الصفحة 58 من 77

ثم تنطلق التكبيرات والتواشيح الدينية من الجوامع والمساجد في ليلة عيد الفطر، حيث يؤدي الناس صلاة العيد في الساحات الكبرى، ويتم عقب أداء الصلاة تبادل التهاني والتبريكات بمقدمه، والزيارات ما بين الأهل والأقارب وتكون فرحة الأطفال كبيرة وهم يتسلمون العيدية من الكبار، حيث ينطلقون بملابسهم الجميلة فرحين ليركبوا دواليب الهواء، أو الانتقال بالعربات التي تسير في شوارع المدن وهم يطلقون زغاريدهم وأغانيهم المحببة ابتهاجًا بالعيد السعيد.

بينما يشعل الأطفال في سيناء والنقب عقب غروب ليلة العيد النيران خلف البيوت ويقفزون ويقولون:

مع الوداعة، يا رمضان

ثم تخرج النساء السيناويات الثياب الجديدة المطرزة، ويضعنّ الحنّاء على أيديهنّ ويلففنها حتى الصباح وهنّ يُغنينّ:

العيد قالوا الليلْة بَشِّر أُمْ قذِيلْة

العيد قالوا باكِر بَشِّر أُم أساوِرْ

وتستحث الفتيات عيد الفطر على القدوم وهنّ يُنشِدنّ قائلات:

قدِّم للبنات قدِّم يا عيد رمضان

على رمضان متندِّم عيد الضحايا

السودان

شليل وينُو ومُوية رمضان والبيت الكبير

يحتفي السودانيون بشهر القرآن احتفاءً خاصًا وتبدأ استعداداتهم لصيام أيامه المباركة قبل حوالي شهرين، وتشمل استعداداتهم للشهر في أعداد الأطعمة الرمضانية وتهيئة أماكن الصلاة والإفطار والراحة وأهم ما يُعدُّ ويُصلح الرواكيب وهي مبانٍ من القشِ والطين تُنصب أمام الفرن، وتوضع فيها العناقريب، وتُفرش ويقضي الصائمون فيها أغلب وقت النهار وينامون فيها بعد صلاة الظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت