الصفحة 61 من 117

الجواب: الاعتكاف سنة، وهو لا يصح إلا في المساجد؛ أولا: لأن الله -جل وعلا- قال: ? وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ? [سورة البقرة، الآية: 187] . وقال -تعالى-: ? أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ ? [سورة البقرة، الآية: 125] . والبيت هو المسجد الحرام

ثانيا: أنه إذا اعتكف في غير المسجد فإنه يؤدي إلى ترك الصلاة مع جماعة المسلمين في المسجد، وتركها ذنب كبير، أو يؤدي إلى أن يخرج إلى الصلاة في كل وقت، وكثرة الخروج والتردد ذهابا وإيابا ينافي الاعتكاف؛ لأن الاعتكاف ملازمة المعتَكَف.

« تهاون أكثر الناس في سنة الاعتكاف » :

س134: هنالك سنة قد تهاون فيها أكثر الناس ألا وهي سنة الاعتكاف فما توجيهكم ؟ وما شروط الاعتكاف ؟ وما يجوز وما لا يجوز؟ وهل يجوز للمرأة أن تعتكف ؟ وأين يكون ؟

الجواب: الاعتكاف هو لزوم المسجد لطاعة الله، وهو سنة مؤكدة في كل زمان، ويتأكد في العشر الأواخر من رمضان، كما روت عائشة -رضي الله عنها-: « أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله -عز وجل- ثم اعتكف أزواجه من بعده » وروى البخاري عن أبي هريرة قال: « كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما » .

قال ابن رجب في اللطائف: وإنما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعتكف في هذه العشر قطعا لأشغاله، وتفريغا لباله، وتخليا لمناجاة ربه وذكره ودعائه، وكان يحتجر حجرا يتخلى فيها عن الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت