وعلى هذا فلا يشرع إحياء تلك الليلة، ولا صيام نهارها، ولا تخصيصها بعبادة معينة، ولا عبرة بكثرة من يفعل ذلك من الجهلة. والله أعلم.
« قضاء أيام التطوع » :
س116: نويت أن أصوم في أحد الأيام تطوعا لله، وفعلا عزمت على الصيام من الليل، وفي أثناء النهار أفطرت، فهل يجب علي قضاء ذلك اليوم ؟
الجواب: اختلف العلماء في هذه المسألة:
فقيل: إنه يقضي ذلك اليوم الذي عزم على صيامه، وابتدأ فيه فقطعه لعارض أو عذر. وقيل: لا يقضي ذلك اليوم لأنه تطوع، وقد ورد أن المتطوع أمير نفسه؛ ودليل القول الأول حديث عائشة قالت:
« أصبحت أنا وحفصة صائمتين، فأهدي لنا طعام فاشتهيناه وأكلنا منه، فدخل علينا النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبرناه فقال: لا بأس، اقضيا يوما مكانه » .
والراجح: أن القضاء يكون مستحبا؛ لأن أصل الصوم مستحب.
« عشر ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان » :
س117: ما الأفضل: عشر ذي الحجة، أو العشر الأواخر من رمضان ؟
الجواب: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- عن هذا السؤال فقال: ليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل لاشتمالها؛ على ليلة القدر، وأيام عشر ذي الحجة أفضل؛ لاشتمالها على يوم النحر ويوم عرفة وأيام الحج.
« صيام عشر ذي الحجة » :
س118: هل يستحب صيام عشر ذي الحجة؟ وما آكد أيامه ؟
الجواب: يستحب صيام عشر ذي الحجة وقد ورد في فضلها أحاديث، منها قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: « ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله من هذه الأيام » .
ومن العمل فيها صومها، وآكد هذه العشر يوم عرفة، وقد ورد في الترغيب في صيامه أحاديث، منها قوله -عليه الصلاة والسلام-: « صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده » .
فيسن صيام هذا اليوم لغير الحاج، فالحجاج يسن لهم الإفطار في يوم عرفة؛ لأنه ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان مفطرا يوم عرفة.