الصفحة 26 من 117

والصحيح أن نقول: إن كان خروجه عن تسبب وتعمد فإنه يقضي، وإن كان عن غير تسبب كنظر الفجاءة أو لمس من غير قصد فثارت منه الشهوة فإنه لا يقضي. والله أعلم.

« الفطر يكون من الداخل ومن الخارج » :

س 59: هناك أثر عن بعض الصحابة أن الإفطار يكون مما دخل لا مما خرج، وأن نقض الوضوء يكون مما خرج لا مما دخل، فهل هذا صحيح ؟

الجواب: الصحيح أن هذا ليس على إطلاقه، فإن الفطر يكون من الداخل ومن الخارج، ونقض الوضوء أيضا يكون من الداخل ومن الخارج.

فمثال نقض الوضوء من الداخل أكل لحم الإبل، وأما نقض الوضوء من الخارج فمثال مس المرأة بشهوة، إذن نقض الوضوء يكون مما خرج ومما دخل.

ومثال نقض الصوم وهو خارج الحيض والنفاس، فلو كان الفطر إنما يكون في الداخل لما أفطرت الحائض بمجرد خروج الدم وكذلك النفساء، كذلك من الخارج أيضا القيء إذا استقاء متعمدا فإنه ناقض ومبطل للصوم، ومثال نقض الصوم مما دخل الأكل والشرب.

فتبين لنا أن هذا الأثر ليس على إطلاقه، فكما أن الإفطار يكون بما دخل، فكذلك يكون بما خرج وكذلك الوضوء. والله أعلم.

« هل للصائم أن يقبل امرأته أو لا ؟ » :

س60: هل للصائم أن يقبل امرأته أو لا ؟

الجواب: اختلف أهل العلم في هذه المسألة، ولكن ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: « كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقبل وهو صائم، ولكنه أملككم لإربه » .

فإذا كان الشاب يعرف أنه متى قرب من زوجته وقبلها ثارت شهوته، ولم يملك نفسه، فلا يجوز له أن يقبل.

وقد روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رخص في القبلة لشيخ كبير ومنع منها شابا؛ وذلك للفرق بينهما في قوة الشهوة وضعفها.

« حكم الحجامة للصائم » :

س61: هل الحجامة من مبطلات الصيام ؟

الجواب: هذه مسألة خلافية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت