الجواب: يقول الفقهاء: ويجب تعيين النية من الليل لصوم كل يوم واجب لا نية الفرضية.
فيكفي أن ينوي أنه صيام رمضان، ولا يقول: نويت أنه فريضة؛ فمعروف أن صيام رمضان فريضة.
« نية صيام النّفل بعد الزّوال » :
س31: هل يصح أن ينوي الصائم -صيام نفل- نية الصيام بعد الزوال ؟
الجواب: صوم النفل موسع فيه؛ فيصح أن ينويه من النهار، واختلف الفقهاء: هل يصح بعد الزوال أو لا؟ من الفقهاء كصاحب (زاد المستقنع) من صحح نيته بعد الزوال. ومنهم من قال: لا يصح إلا قبل الزوال.
والراجح: أنه لا يكون إلا قبل الزوال أما بعد الزوال فقد مضى أكثر النهار، والصوم بنية إنما يكون بنية معظم النهار، فإذا لم يبق إلا أقله فلا يحسب صيامه، ولا بد من شرط وهو ألا يكون أكل أول النهار، فإذا أصبح المسلم ونيته الإفطار، ولكن لم يتناول مفطرا، ولما كان في أثناء النهار عزم على إتمام ذلك النهار بإمساك، جاز ذلك؛ ودليله الحديث المشهور عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: « دخل عليّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: هل عندكم شيء ؟ قالت: لا. قال: إني إذا صائم » فنوى الصيام في أثناء النهار مع أنه طلب الطعام ولو وجده لأكله، فلما لم يجده عزم على إكمال نهاره صائما.
« هل يثاب الصّائم نفلا على الوقت الذي سبق نيته » :
س32: هل يثاب الصائم نفلا على الوقت الذي سبق نيته ؟ مثلا إذا نوى الصائم نفلا الصوم بعد الزوال فهل الوقت الذي قبل الزوال يثاب عليه أم لا ؟
الجواب: الصحيح أن الثواب من النية فما بعد؛ لأن أول النهار الذي تركه لعدم الطعام يعتبر كترك عادي، فهو يثاب من حين العزم على الصيام؛ لأنه بعد هذا العزم لو جاءه لتركه لكونه قد عزم، مع أن المتطوع أمير نفسه، يجوز له أن يفطر بعدما نوى الصيام. قالت عائشة -رضي الله عنها-: « دخل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلنا: يا رسول الله، أُهدي لنا حيس. فقال: قربيه، فلقد أصبحت صائما. فأكل » .