وصولها بسلام, ولم يبقى أمامي أمر واحد يقلقني وأنتظرها أن تبدأ بمساءلتي حوله, ولم تتأخر طبعا, فقد سألتني سؤلا عجيبا:
-كيف حال زوجتك؟ ضحكت كثيرا قبل التفكير في كيفية الرد, فقلت لها:
-"ليس عندي زوجة أخرى, أنت فقط, وقد حاول بعضهم أن يزوجونني ولكنني رفضت", ولم تعجبها الرد فاستمرت في طرح الأسئلة""
-أنا أقصد زوجتك الكينية!!!! , ألم تتزوج في كينيا؟
-"أم لقمان, هل هذا وقته, وكيف عرفت بذلك؟"
-يا أبا لقمان أنت لست شخض عادي, فأخبارك في الانترنت
-"عفوا ... آه صحيح ... نسيت أنني المطلوب الأمريكي"
-أنا لا أمزح يا أبا لقمان .... كيف حالها؟
-"يا حبيبتي اسمعني جيدا, لقد تزوجت كينية ... هذا صحيح, .... لكن وبعد شهر واحد من ذلك طلقتها, لأن عائلتها كانت في وضع حرج, وقد سجن أبوها وأخوها وابن عمها, وأيضا قد تأثر بعض أفراد عائلاتها من موضوع الحرب على الإرهاب, فعرفت أن بعضهم يمكنهم أن يسلمونني للأمريكان, فقررت أن أطلقها لألا أتسبب في معانتها ومعانات أهلها, واطمئني فهي قد تزوجت بعدي, ولا أعرف أي شيئ عنها, وقد نسيت ذلك الموضوع ولا أفكر بالزواج أبدا, لأن ذلك يضرني أمنيا", هل تصدقني, وإن شئت فاقرأ الجرائد في الانترنت, فذلك الخبر أيضا فيها, فقالت لي:
-إنني أصدقك, لقد قرأت كل شيء, ولكنني تعجبت عندما عرفت أنك تزوجت أصلا
-"وكيف تتعجبين وأنت قد شجعتني بأن أتزوج عندما لا أستطيع الصبر, أنسيت ذلك؟"
-لا, لم أنسى, ولكنني ظننت أنك بسبب الظروف الأمنية لن تتجرأ بالزوج من أحد
-"وفعلا, لم أرد ذلك ولكن قدر الله وما شاء فعل, وعلى كل حال ولأسباب أمنية قد طلقتها, هل أنت مبسوطة الآن؟"
-أعلم أنك قد طلقتها, ولكن تعرف غيرة النساء.
-"يكفي ... , لا تبدأ تسألني أي شيء عنها من فضلك, لأنني تزوجت ثم طلقت, أفهمتِ يا سعدية؟"
-انسى ذلك الموضوع
لقد فرحت لرؤيتي جدا جدا, كانت في أحسن أحوالها, مكثت في البيت إلى الساعة العاشرة صباحا, وكان المنزل مليئ بالأولاد والأصوات فقد رزق الأخ عبد الجبار بآخر ولد له ولم يتجاوز الأربعين يوما تقريبا, وأثناء إحتفالنا الصغير سمعنا أحدا يدق البوابة الرئيسية, فذهب أبو وفاء وفتح وكان أمامه الأخ يوسف التنزاني, فسأله"كيف يعقوب؟", فقال له"تفضل بالدخول إنه بالداخل مع أولاده", وجاءني أبو وفاء وأعطاني الخبر, فقلت لزوجتي سأخرج للأخ وربما لن أعود إلا متأخرا لأن هؤلاء يحتاجون إليّ حاليا, سلمت عليها وقلت لها"سأعود إليك وقت الغداء إن شاء الله", ..."أما الآن"