فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1375

جدا"وكذلك سمية فعلت مثلها, أما لقمان فلا يكاد يصدق أنه بجانبي وملتصق بي في كل هذه المدة, ويعلو على وجهه الفرحة, وحان وقت والدتهم لتقدم لي ما أحبه ولم تنسى أي شيء أحبه إلا وأحضرته من الباكستان, فقد اشترى لي بعض العطور والملابس وزيوت للشعر وصابوني المفضل وهي تعرفني أنني أحب الحاجات الخاصة, فأنا لا أغير كثيرا مستلزات اليومية, فأستخدم معجون وشامبو وصابون وعطر وآلة حلاقة وكلها من نوع واحد وأعني أنني أستخدم مركات معينة وقد أحضرتها كلها من دبي, ظنت المسكينة أنها أتت لترتاح معي ولكنها لم تكن تعلم ما يخفيها القدر لنا, كنت أدعو الله طوال 4 سنوات بأن لا يأخذني حتى أنعم النظر عليهم وعلى ابنتي الصغيرة وقد استجاب الله لدعائي."

أعدّت أم لقمان الفطر وأكلنا مع الأولاد وبدأت تخبرني عن أوضاعها خلال تلك الفترة الطويلة التي افترقنا فيها وقد عانت كثيرا قبل الوصول إلى وزيرستان وكادت أن تقع في يد المخابرات الباكستانية التي كانت تبحث عنها لكي تصل إليّ, واشتدت هذه المطارادات عندما اعتقل الأخان خالد الشيخ وأبو ياسر الجزائري, فقلت لها"لا تخافي نجوت إن شاء الله من القوم الظالمين", أما أنا فقد سألتها إن كانت لديها أي رسالة من الشيخ أسامة, فأجابتني بكل صراحة"إنني لم أقابله ولم أصل إلى أفغانستان فقد كنت في وزيرستان", وسألتها إن كان هناك أي توصيات منه للإخوة في الصومال فقد طلبت ذلك من الشباب, فأخبرتني بأنها أعطيت عناوين لمكاتبنا في إسلام آباد ووزيراستان وكذلك مدينة طهران الإيرانية, ولكنها عندما حان موعد السفر نصحها الإخوة في إسلام آباد بترك كل تلك العناوين من أجل سلامتها وأكدوا لها أنها سترسل عبر الإنترنت إن شاء الله, أما الرسالة الشفهية فهي كالتالي"الشيخ يهتم بأمر المنطقة ويريدكم أن تبعثوا أحدا بفتاصيل ما يجري في الصومال", وزودوها بمبلغ 1500 يورو كمرتب لها لستة أشهر ومثلها لاستخدامها في حجز التذكرة للأخ الذي سأختاره للذهاب إلى وزيرستان, وقلت لها"لا بأس فالمال متوفر لدي في هذه الفترة"كان معي أكثر من 20,000 ألف دولار مخصص لتحركاتي ولخدمتي وليس للعمل فأنا لا أحب أن أتحرك دون أن يكون لدي المال الكافي لذلك, أما المخصص للعمل فهناك جهة تمول كل جهاز الاستخبارات, كما أنني صرفت أكثر من 15 ألف دولار المخصص لي في بناء الاستخبارات وتطويرها وشراء أغراض خاص بها, وكل هذا في سبيل الله إن شاء الله, فالمال هو مال الله وكلما أنفقناها في سبيل الله زودنا الله بغيرها وأكثر وهذا مجرب لدينا,"فما نقص مال من صدقة", إنني ممن يؤمن بأن المال يأتينا مادمنا نخدم دين الله, ولا أحمل همها في مسيرتي الجهادية فأهل الخير كثر, ولن تستطيع أمريكا والقوى الغربية التي معها ومهما فعلت أن تقفل خزائن رحمة الله.

سألتها عن أوضاع الإخوة في وزيرستان فقالت لي أنهم بأمان حاليا لأن هناك إتفاق بين الحكومة ورجال القبائل, ولكن وضعهم المادي غير مستقر تماما فهم على باب الله ونعم بالله, قالت لي"إن أوضاعكم المالية أفضل من الشباب هناك"فأجبتها"لأننا نتعامل مع حكومة وهناك جهات بداخلها تمولنا, إننا لا نعمل لوحدنا", وسألتها عن سفرها فأكدت لي بأن كل الأجهزة الاستخباراتية سواء الأمريكية أو السعودية أو الإماراتية أو الباكستانية لم تقدر على معرفة خبرها وسفرها, وكما خططنا سابقا فقد أرسلنا لها جواز سفر صومالي جديد وسافرت إلى دبي ومن ثم إلى مقديشو دون أن يعرف عنها أحدا, أما عن أوراقها الرسمية السودانية والقمرية فقد تركتها مع الإخوة في وزير استان, حمدت الله على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت