-هل لديك عائلة هنا في ممباسا, وأين تسكن؟
طبعا هنا كان عليّ أن أتصرف بسرعة وبما أنني صومالي كما قلت لم أجد سوى خالة عيسى الكيني ولفظت اسمها, رغم أنني لا أعرفها ولم أرها من قبل, ولكن عيسى أخبرني ذات مرة بأن له خالة تعمل في صيدلية في وسط البلد في منطقة"مكادارا", ورديت على الضابط
-"كما قلت لك أنا لاجيء صومالي ليس لدي عائلة هنا"
-طيب أين تسكن؟ , هل تسكن في المنفى وفي الشارع, وأنت تلبس هذه الربطات, وشكلك رجل أنيق وتاجر كبير
-"طبعا لي خالة صومالية, وأعيش عندها, ولا أسكن في البيت كثيرا, فأنا أسافر إلى نيروبي في معظم الأحيان"
-المهم سننظر في أمرك, لاحقا.
ثم دخل عليّ ضابط استخبارات وهو كيني صومالي وبدأ يسألني ليتأكد من لغتي الصومالية وكنت متوقع ذلك فسألني بالصومالية
-من أين أنت يا ولد؟
-"من مدينة مقديشو, وأنا في ورطة هل تساعدني يا أخي"
-لا أساعد الحرمية!
ثم خرج من الغرفة فقد كانت لكنتيى الصومالية أحسن من لكنته, فهو صومالي كيني وهم لا يجيدون لكنة أهل مقديشو, وهكذا تأكد الجميع دون استثناء بأنني فعلا من الصومال, ثم قال لي الضابط الكيني
-انظر من جديد إلى هذه الأوراق هل تعرف هذا الشخص؟
-"فقلت له والله إنه يشبهني كثيرا ولكن كما تعلم أنا صومالي ولا أمتلك أوراق كينية".
وهكذا نفيت أي صلة بأوراقي الخاص, لأن الصور كانت قديمة وأنا رفضت تلك الأوراق لأثبت لنفسى الشخصية الأخرى, وقد اجتمع علينا كل المخابرات في تلك الغرفة الصغيرة, وقد أخذوا هاتفي