حصل ودون أن يحاسب من قبل أحد, هذا هو قانون الغابة الجديد المفروض علينا نحن المجاهدون, والحمد الله أولا وأخيرا على الابتلاءات.
أنا المسؤول عن الخلية ونحن على صدد عمل كبير, وكل ما كنت أخافه لو تركت يوسف أن لا يجيد التصرف مع الشرطة, فيخبرهم بشيء ما, وقلت له من الآن فصاعدا اعتبر الموضوع جنائي وليس سياسي, فهم لن يكتشفوا إن شاء الله أننا مجاهدون أو من القاعدة إلا أن نخبرهم نحن, وكل سؤال يخصنى قل بأنك لا تعرف, فأنت لم تعرفني إلا قبل ساعات قليلة, واتفقنا على قصة صغيرة نثبت عليها, وفي الحادية عشر قبل الظهر, وصل رجال المباحث العام وأقوى فرقة مكافحة الجريمة, التي أصبحت الآن مندمجة تحت قوات مكافحة الإرهاب, وتسمى فلانغ سكواد, وهم أقوى من السي أي دي الكينية, دخلوا المتجر واستلمونا من الشرطة, وقلت ليوسف لا ترتبك فالأمور كلها ستكون بخير, أنت كيني ولديك عائلة هنا, أما أنا فيجب أن أفكر بما سأقول لهم عندما يسألونني عن شخصيتي ومن أين أنا, وقد حاول أحدهم وهو رجل مسلم من الباجون ويسمى سالم الأعور حاول إخافتي بمسدسه وقد هددته بالقتل وطلبت منه ترك مسدسه والقتال معي باليد إن كان رجلا, فتعجب مني وغضب غضبا شديدا, وبدأ يضرب يمينا ويسارا أمام الناس, ولم أبالي بضرباته, لقد أخفته كثيرا وهو لم يكن يعلم مع من يلعب. خركنا من المتجر بحراسة, وتركنا سيارتنا في المتجر وفيها هاتفي الجوال, وقبل دخولنا لسيارة المخابرات أمر الضابط من الشرطي الذي ربط الكلبشات في يدي أن يفكها, وقال له"إن مثل هذا الرجل لا ينبغي له أن يوضع في يده كلابشات يبدو أنه رجل أعمال", وهكذا لم توضع الكلابشات في يدي بعد ذلك.
تحركت البيجو إلى احدى فروع السي أي دي, في منطقة داكس القريبة من كيساوني وطلب منا تسليم كل أمتعنا لدى الاستقبال وقد فعلت ذلك وكذلك يوسف, ولكن قلت له بأن يبقى الهاتف معه, وهكذا استطعنا أن ندخل الهاتف في الغرفة التي كانت خالية من أي شيء سوى الأرضية الاسمنتية فقط, ولم ننقل بعد إلى أي سجن, وقد أدخل معنا رجل أفريقي وقلت ليوسف بأن لا يتفوه بأي شيء أمام ذلك الرجل, لأنه ربما لم يكن سجينا بل جاسوسا علينا, وتمكن يوسف من الاتصال بعيسى الكيني وأخبره رسالة واضحة مفادها"اسمع نحن في السجن بتهمة تجارية, وليست بألأسباب التي تعرفها, أفهمت؟"فردّ عليه أنه فهم, ولكن لم يفهم لأنه ومحمد التنزاني أخذا الأمر بجدية أكثر من اللازم فقد ظنا أن السلطات الكينية قد تعرفت عليّ, كنت أراوغ مع المحققين لأثبت لهم بأنني تاجر صومالي عادي, وعملي هو شراء بطاقات مسروقة من أوروبا لأتاجر بها في أفريقيا, ويوسف أخبر عيسى ومحمد بأن يأتيا إلى المعتقل, لأنه يوجد حارس واحد وضعيف التسليح فيدخلون ويهددونه فيفتح الباب ونخرج سالمين, قلت لهما:"إذا تأخرتم ستتطور الأمور إلى ما هو أسوء", أردنا أن نتحرك بسرعة قبل أن تتدخل أي جهة مخابراتية لدولة أجنبية وتبدأ موضوع قراءة البصمات وما إلى ذلك, وقلت ليوسف:"يجب أن تثبت وتعلم أن الله مع عباده في كل"