الاحتلال البوذي الهندوسي إلى يوم كتابة هذه الصفحات التاريخية, أما الدول في آسيا الوسطى فقد بقيت تحت المستعمر السوفييتي, لأكثر من 70 سنة.
نالت معظم الدول استقلالها واختفت القوات الغربية ولكن في الحقيقة لم تنل السيادة التامة, لأننا لم نر أي تحكيم لشرع الرحمن في تلك الدول, والسبب أن للمستعمر مستشارين في كل دولة, وقد وضعوا قوانين جديدة لكل هذه الدول, وكل الذين وصلوا للحكم بعد الاستقلال كان لهم روابط سابقا مع المحتل, فكما قلت إن الأمر مخطط بشكل جيد, فالغرب يقبل بكل شيء إلا العودة إلى الدين ووحدة الأمة والتحكيم لشرع الرحمن, وقد رأينا كيف فشلوا القوميين العرب عندما أرادوا توحيد العرب باسم القومية, فأفشلوا مشروع جمال عبد الناصر, وهكذا ظهرت الممالك والجمهوريات والإمارات التي أسست من قبل الغرب الكافر, ثم ظهرت الأفكار الفتاكة في الأمة الإسلامية مثل الماركسية الإلحادية والرأسمالية الربوية الفاجرة الفاسدة وعبادة المادة والتجرد من الدين, وخلع الحجاب علنا في مصر وسميت الفترة العثمانية بالتخلف والفترة الجديدة بالحدثية والتقدم, وركّز الغرب على عدم الرجوع للقرآن وعدم التحاكم إلى شرع الله, فقد جلبوا لنا المحاكم والقضاء والمناهج الغربية وشرعت القوانين الفرنسية والبريطانية, وأجبر الناس على التعامل بها, أما القرآن فقد استهزأ به من قبل أبناء الأمة, وصدق الله العظيم حين قال {وقال الرسول يا ربّ إن قومي اتخذوا هذا القرءان مهجورا} , وجعل المصدر الرئيسي للتشريع بهتانا وزورا, وهكذا لعب بعقول المسلمين, فكل هذه الدول لا تطبق أي حد من حدود الله, إلا من رحم الله, خوفا من الغرب الكافر وفي نفس الوقت يقول حكامها بأن القرآن هو مصدر التشريع, أي أن هناك تشريعات غربية أخرى مفروضة علينا بالقوة, يا للخسارة!.
عندما ابتعد المسلمون عن دينهم نزع الله المهابة، وألقى الوهن في صدورهم, ونزع الله الرعب من قلوب أعداءهم, فتجرأ الانجليز عليهم وباعوا فلسطين لليهود المغتصبين بمباركة من العائلات الحاكمة في المنطقة وكلنا نقرأ التاريخ ونعلم ذلك جيدا, وبدأنا تاريخا جديدا من المأساة من سنة 1948 م, بعد أن مررنا بسنوات خطيرة في ظل الاحتلال البريطاني, والذين ساندوا كفار بريطانيا في تجزئتنا بدأوا يفكرون في توحيد دولهم وأرادوا ضم العراق وفلسطين وسوريا إلى دولة ملكية واحدة, وفشلت تلك المساعي الداعية إلى القومية والقبلية والجاهلية النتنة لأن المحتل لم يرضى بذلك, فهو من يخطط وليس ملوك العرب الجدد, ولم تكن لتلك الدول أي تأثير حقيقي على مجرى الأمور ولم تقدر على تحريك ساكنا إلا بإذن الأسياد فقد أسست الأمم المتحدة وهي منظمة كافرة تكفر بحكم الله ولا تريد لشرع الله أن يسود في الأرض، ويتحكم فيها أهل الصليب والبوذيون والصهاينة وليس للمسلمين فيها أي صوت ولا نفس, والتواجد الإسلامي فيها عبارة عن تبعية وليس كمركز قوة ولم يستطيعوا من خلالها اظهار الحق للأمم الأخرى, بل وصل الأمر إلى أن الدول الإسلامية أقرت بمشروع ما يسمى"كراهية السامية", وتحديد تاريخ معين ليكون عيدا لمذابح اليهود في ألمانيا, وأما فلسطين فلا بواكي لها ولم يحدد تاريخا للنكبة, ونجح الغرب من جديد في تجزأتنا وفي