فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 441

كنت أحمل عدة قتال كاملة فسألنى تيم عن السبب فقلت له:

"لأننى إذا وقعت في الأسر فسوف يقتلوننى فورًا، أما أنت فسوف يطلق سراحك خلال إسبوع"

لأنك أوروبى"."

ذهبت إلى دبابة خليل أتفحص موقعها، كانت تحت جرف يحجبها عن أعين العدو في الوادى،

ولكنها ظاهرة تمامًا للعدو في تورغار وما خلفه. لم يكن يحيط بها أى تحصينات تذكر، كانت

ببساطة .. واقفه تحت الجرف!!.

فى ظنى أنه كان يمكن عمل الكثير بالنسبة لدبابة مستهدفة من الجو ومن الهاون، كأكثر من أى

هدف آخر في كل الجبهة. ولو أن ذلك قد حدث فلربما وفرنا في عدد القتلى الذين تساقطوا

حولها، سواء من الأطقم أو المساعدين.

وعلى أيه حال فإنه في دبابة في مثل ذلك الموقع لا يمكن أن يصمد فيها بشر عاديون، يكفى

فقط عشرات الغارات الجوية التى هاجمتهم ومحاولات الهجوم الأرضية التى قام بها أفراد

الميليشيات القبلية.

أما الموقع نفسه وهو في هضبه مقابله فكان أكثر من رائع في تجهيزه الهندسى. شبكة كاملة

من المغارات المتصلة الطويلة مع شبكة كبيرة من الخنادق شبه الدائرية حول الهضبة، وهى

تكفى لمسير الأفراد بدون إنحناء، ولما كانت الهضبة غير مرتفعة فإن حفر المغارات كان

متجهًا الى أسفل لتوفير إرتفاع كاف فوق المغارات. تذكرت السيول ولو أن أحدها تدفق الى

تلك المغارات لتحولت الى نهر عميق. ولكنهم كانو قد احتاطوا للأمر بشكل جيد، ولم يحدث

لهم أن تعرضوا لتلك المحنة.

تجولت مع تيم في شبكة الخنادق الخارجية، ولم يكن قد سبق لى ان رأيت تورغار من جانبه

الخلفى ومن تلك المسافة القريبة. إلتقطنا عددًا من الصور، حتى إنهالت علينا فجأة سيول من

قذائف المدفعية، جعلتنا نجري بسرعة إلى داخل المغارات خاصة وأن بعض القذائف سقطت

إلى جانبنا على حافة الخندق.

رحلة العودة كانت أكثر إثارة، والسبب هو"على جول"ذلك الشخص الأسطورى، وكان أبو

الحارث قد حدثنى عنه كثيرًا لكننى أراه الآن لأول مرة.

ولسؤ الحظ أنه جلس معنا في المقعد الأمامى للسيارة، بينى وبين"تيم"الإنجليزى، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت