من قنابل الطائرات تعطى مؤشرًا لنشاط العدو الجوى. في أيام كتلك تجد الأطنان من تلك
القطع لأن طائرات العدو تهاجم لأكثر من أثنتى عشرة ساعة يوميًا"وهكذا".
وإذا كانت تجارة الحديد"العسكرية"هى النشاط الأكثر ربحًا والأكثرحجمًا في نشاط غلام خان
التجارى فإن تجارة المواد الغذائية تليها في الأهمية لخدمة القرى وبعض مراكز المجاهدين.
وبعد ذلك تجارة"المحروقات"وأهمها البترول فهناك محطة واحدة لتموين السيارات أو بيوت
الأهالى، كما أن هناك"مراكز"لشراء وبيع الأخشاب المحلية التى لا تصلح لغير الطبخ
والتدفئة.
قليل من الدواب الداجنة تعبر طرقات القرية التى مازالت شبه مهجورة، القلائل يدفعهم الفضول
لكى يزحفوا من قراهم القريبة لمشاهدة العالم التجارى فى"غلام خان"أما القرية نفسها فلم
تسقط ذكريات الموت من عقلها الباطن لذلك فهى تتحرك على هامش الحرب ولكن بحذر زائد]
* كانت (سياحتى العسكرية) مع أبو الحارث مفيدة بشكل خاص لكونه قد إشترك مع مجموعته
فى العديد من المعارك الهامة التى جرت هناك، إضافة إلى صلاته التى توطدت مع أكثر
"[كومندانات"حقانى، ثم أنه، أى أبو الحارث، يتمتع بذاكرة فولاذية، لايكاد يتفلت منها شئ،
وهى ميزة لم تكن مشتركة بيننا.
* من معالم تلك السياحة العسكرية، تلك الرحلة إلى منطقة"دروازجى"حيث مركز لراجمة
صواريخ تعمل ضد المطار، تديرها جماعة"عبد المنان"الشهيد الذى خلفه أخوه"جولاب"فى
قيادة المجموعة، وهم أصدقاء قدماء لنا منذ أيامنا الأولى في خوست.
(ولنشاهد) تلك الرحلة، كما صورتها في مجلة أفغانستان (نوفمبر 1989) ، وقد كانت رحلة
ذات فائدة كبيرة لى عند تخطيطى للعمل ضد المطار في عملية (المطار 90) وكان عنوان
المقال:"خوست مدينه ولدت محاصرة".
تحركت بنا السيارة على طريق أشد وعورة من سطح القمر، وتكدس الصندوق الخلفى
للسيارة بصناديق الطعام وبعض الذخائر بالإضافة إلى سبعة مجاهدين بأسلحتهم وهى حمولة