فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 441

مرت خمسة أيام بعد إشتباكنا الأخير لم يحاول العدو فيها إستخدام المطار، وكنا في أشد الحاجة

إلى تلك الهدنة، فلم يتبقى لدينا من الذخائر سوى 148 صاروخًا، وهو يكفى إشتباكًا واحدًا

فقط أو (ليلة إغلاق بالقوة) ولم يكن لدينا أى وسيلة سريعة للحصول على تلك الذخائر.

لقد كان المعدل الشهرى لدى المجاهدين، في قصف المطار بالصواريخ هو خمسين صاورخًا

طبقًا لبرنامج باكستان، بهدف إزعاج العدو بخسائر محدودة، وهو ما يتماشى مع برنامجهم

الذى يحقق إستراتيجية أمريكية.

أذن فقد كنا نستهلك يوميًا أو ليليًا ضعف الإستهلاك العادى للمجاهدين في شهر كامل، وليس

غريبًا أن نتلف للعدو ثمان طائرات نقل عسكرية خلال خمس ليال إشتباك. وهو ما يعادل

تقريبًا خسائره في شهرين أو ثلاثه أشهر.

لم يعد العدو بقادر على إستمرار ذلك المعدل المرتفع من الخسائر في الطائرات، على الرغم

من دعم السوفييت الفورى له بطائرات جديدة، طبقًا لإتفاق أخبرنا به جنرال طيار تم أسره بعد

فتح خوست.

مشروع المطار الجديد خرج من الإدراج وشرع العمل في تنفيذه كما سيمر معنا بعد قليل.

وبدأ وضعى الأمنى ووضع عائلتى يصبح حرجًا في ميرانشاه وهو ما إتضح بعد أيام قليلة.

التصعيد من جانبنا تمثل في حماس أبو حفص، كمحرك رئيس للقاعدة ومسئولها العسكرى

آنذاك، ثم وعوده الكبيرة لنا بدءًا"بالألفية الصاروخية"وإنتهاء بالموافقة على المشاركة فى

"مشروع جولاب"الهادف إلى إحتلال الخط الأول للعدو والواقع بيننا وبين المطار بما يعنيه

ذلك من نتائج كبيرة جدًا على الوضع العسكرى، أهمها بالنسبة لنا إنتهاء قصة المطار الذى

سيصبح في متناول أسلحة المجاهدين العادية.

لقد أصدر أبوحفص أوامره وبدأ شخصيًا في التحرك خلفها. لكن سريعًا ما توقف كل شئ،

وتبخرت كل الوعود وما ظنناه في البداية تصعيدًا وتقوية لمساهماتنا العربية في معارك

خوست، وتحديد مصير القضية الأفغانيه عسكريًا.

تصعيد آخر حقيقى على الأرض هو إفتتاح مركز أبوالأهوال الذى أعطيناه (رقم 5) وقدم

أبوالحارث أفراد المركز كاملين من جماعته، ثم قدم دعمًا بشريًا آخر كان سخيًا للغاية بحيث

سد جميع الثغرات الموجوده لدينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت