الفائق بهذا القدر الذى لا يكاد يذكر في الخسائر.
ولابد من الإشارة هنا إلى أن دقة الإعداد وتوفير الوسائل اللازمة للعمل وإكتساب الخبرة
الكافية في إدائه هى من أعظم أسباب النصر، وقبل كل ذلك هو ذلك التأييد الإلهى الذى لا
يمكن تصويره بالقلم أو اللسان. فحالة الطقس مث ً لا، من غيوم تحجب الرؤية فتمنع الطيران
والمدافع المعادية، ثم تعود فتنكشف قلي ً لا فتساعد المهاجمين علي تبين الألغام وأسلاك الإعثار
المنبثه فيما حولهم.
حتى فشلهم في السنوات الماضية في الهجوم من طرف واحد هو المنحدر الغربى، قد إستدرج
العدو إلي الإطمئنان التام هذه المرة أن الهجوم قادم لامحالة من نفس الطريق فركز دفاعات
كلها، أو معظمها، في ذلك الإتجاه، فتمكن جولاب من شق طريق من جهة الشرق بسهولة لم
تكن متوقعة، رغم أن الجميع كان يتوقع أن الشرق هو محور ثانوى للهجوم فجاء العكس.
الساعة 6.07: طائرة أنتينوف تحلق وتقصف بعيدًا. السماء إنقشعت وظهر ضوء النجوم
واضحًا، كان ذلك عظيم النفع للمجاهدين فوق الجبل ومكنهم من معرفة طريقهم فوق الجبل
وفى غابة الخنادق حوله وفى (الدشم) المحصنة والمسلحة خاصة من الطرف الغربى، ثم
المخازن الإدارية في الطرف الشمالى، وبها غرف مليئة بالطعام والذخائر، والأهم من ذلك
مراقبة العدو الذى قد يحاول شن هجوم معاكس في نفس الليلة قبل أن يستحكم المجاهدون
فوق الجبل.
الساعة 7.00: سقطت ثلاث صواريخ سكود متتالية حول جبل تورغار. ثم صاروخين
آخرين في تودة شنى، جنوب تورغار.
خمسة صواريخ سكود دفعة واحدة، كانت حفلة إبتهاج بفتح تورغار ولكن إطلاق النار التقليدى
فى مثل تلك المناسبات، قامت به الحكومة وليس المجاهدين. ولم توقع أية خسائر من جراء
ذلك القصف.
ملاحظه: ثمن صاروخ سكود في ذلك الوقت هو مليون دولار أمريكى، وقد أطلق العدو فى
تلك المعركة سبعة صواريخ سكود، بينما أطلق صاروخين فقط في محاولة يناير الماضى التى
لم تنجح.