الشهيرة، جماعة الشهيد منان، أضافة أخرى إلى سجل لا يضاهى من الأمجاد القتالية.
أفاد رجال الكوتشى الذين إقتحموا الجانب الشرقى من تورغار أن هجومهم ذاك كاد أن يفشل،
لأنهم عند إقترابهم من خط الألغام الذى يلى خنادق العدو مباشرة، وكانوا قد نزعوا معظم
ألغامه لي ً لا ولكن ليس كلها، وعند تقدمهم للإقتحام الأخير كشفهم العدو وهم على حافة حقل
الألغام فأصلاهم نارًا حامية من البنادق الآلية والرشاشات الخفيفة، ثم رمى قنابل يدوية بكثافة
غير معهودة، ولاحظ رجال الكوتشى أن القنابل إما أن تسقط في الوادى العميق أو تسقط إلى
جانبهم ولكنها ترتد مثل كرة المطاط لتعود مرة أخرى إلى خنادق العدو لتنفجر هناك. ومع ذلك
ظلوا جامدين خلف الصخور، إلى أن قام منهم رجل عجوز أبيض الشعر واللحية، مشهور
فقتل RBG بينهم بالبساطة الشديدة وقلة الكلام، قام ذلك الرجل وضرب خنادق العدو بقذيفة
ضابط الموقع ويدعي (عبد الله خان) من قبيلة تاناي فهرب باقي العسكر، ثم عبر حزام
الألغام بسلام وقفز داخل خنادق العدو، فإشتعل حماس الشباب ومرقوا خلفه مثل الشهب فى
سماء مظلمة وقفزوا إلى الخنادق، وقتلوا من فيها، وتابعوا من هرب من الجنود، وكانوا 30
جنديًا وواصلوا التقدم صوب باقى المواقع حتى تم فتح الجبل كله.
وفى نهاية المعركه سألوا الرجل العجوز عن السبب وراء إندفاعه العجيب المفاجئ، فقال لهم
ببساطة: لما رأيت القنابل اليدوية تتساقط علينا مثل المطر، ولكنها ترتد على العدو مرة أخرى
وتتفجر عنده أدركت أن الله قد أنزل الملائكة لنصرتنا فإندفعت نحو العدو وأنا موقن أنهم
مهزومين وأن شيئًا لن يضرنا، يدعي ذلك البدوي العجوز"أكبر محمد".
الساعة 5.11 الطرف الشرقي من الجبل في قبضه المجاهدين تمامًا، ومن هناك يقصف
المهاجمين بالرشاشات الثقيلة قصفًا عنيفًا للغاية على باقى المواقع المعادية فوق الجبل
متجهين صوب الغرب.
الساعة 5.15: تقرير لحقانى من المجموعات المهاجمة فوق الجبل، كلها، بأن مقاومة
العدو فوق الجبل أصبحت ضعيفة جدًا. بدأت عملية تطهير المواقع ممن تبقى بها، وأكثر
الأحياء لاذوا بالفرار إلى الشقيق التوأم لجبل تورغار والواقع إلى الشمال والمرتبط به بحبل
سرى، أو ما يطلق عليه"سرج"، وهذا التوأم الأصغر يدعى (ورا تورغار) أى تورغار