تقديرهم، وقالوا بأن العدو لم يطلق النار عليهم حتى الآن.
طائرات الهيلوكبتر تطلق نيرانها من بعيد على حواف الجبل لكن بلا تركيز ثم هبطت خلف
الجبل من جهة المدينة ربما لحمل جرحى وقتلى أو لنقل بعض الذخائر إلى المدافعين رغم أن
عندهم ما يكفى.
طائرات الأنتينوف القاذفة تحلق فوق السحب السوداء بدون أى أمل لها بالمشاركة وهى عمياء
فى ظلام السحب، ولكنها ظلت في السماء طوال الوقت، ربما لبث الطمأنينة في نفوس
المدافعين، إذا شعروا أن الطائرات قريبة منهم.
الساعة 4.42 إجتاز المهاجمون من الحافة الشرقية حاجز الألغام، وتبادلوا مع خط الخنادق
الأول للعدو الرماية بالقنابل اليدوية.
وبينما يقوم (جولاب) بإبلاغ حقانى الرسالة، إذ أحد المجاهدين يصيح فرحًا(تورغار ختم
تورغار ختم)فنهره حقاني بشدة وقال إن ذلك غير صحيح، فقد رأى أن إذاعة خبر بسقوط
تورغار والمعركة في نقطتها الحرجة قد يسبب إضرابًا في سير العمل، فقد يطلق كثيرون
النار في الهواء إبتهاجًا، بينما العدو في خنادقه صامدًا، والدبابات قد تتوقف عن قصف المواقع
الدفاعية والإدارية للعدو فوق الجبل ظنًا منها أن المجاهدون قد وصلوا.
وسنعود مرة اخرى إلى قصة الجانب الشرقى، وراوية المهاجمين لما حدث في تلك اللحظة
الحرجة، لحظة الهجوم على الخط الدفاعى الأول من خنادق العدو، والذى قام به جماعة البدو
(الكوتشى) بقيادة جولاب، صخرة الدفاع وسيف الهجوم.
الساعة 5.50: ضغط الهجوم كله من جهة جولاب بينما جهة الغرب حيث الدكتور نصرت
الله خامدة لدرجة كبيرة، وكان يساعد نصرت الله مجموعة من طلاب العلم في قندهار يقودها
القائد الشجاع (ملا شاه زاد) الشهير بإسم ملا قندهارى. واضح أنه بعد تجربة الهجمات
السابقه والتى كانت كلها، على مر السنين، تتم من الجناح الغربى أن العدو قد ركز معظم
قواته على هذا الجناح. لذا يمكن توصيف ما حدث هذه المرة أن المهاجمي من جهة الغرب
قد جمدوا معظم قوات العدو، حتى تمكنت قوة جولاب الأصغر حجمًا من إقتحام دفاعات العدو
الشرقية والتقدم فوق الجبل مثلما يفعل السكين في قالب الزبد حتى تضيف جماعة الكوتشى