فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 441

والصلاة، ثم إستأنفنا المسير في الوادى المتعرج بين الجبال. أوقفتنا غارات الطيران مرتين،

مرة غارة بالطائرات النفاثة وأخرى بالقاذفات المروحية الثقيلة.

إستغرقنا في الطريق وقتًا أكثر من اللازم ولكن وصلنا، بحمد الله، سالمين ودخلنا إلى مسجد

معسكر خليل لنلحق بالمصلين في صلاة المغرب خلف مولوى نظام الدين، نائب حقانى.

وبعد الصلاة إجتمعنا في المغارة العليا، وقدم نظام الدين تقريرًا عن أحوال الجبهة لهذا اليوم

المشمس. فلم يكن غير ضربات الطيران المستمرة منذ الصباح ولكن لاخسائر في الأرواح، ثم

حدثه حقانى عن إجتماع خلدن وتحرك المجاهدين صوب لوجار.

صلينا العشاء في مسجد المعسكر، وهناك قضيت الليل البارد فوق الأرضيه الأسمنتية، وفى

أمثال تلك الأيام المزدحمة يكون الفوز بغطاء هو من علامات رضاء الوالدين ودعواتهما

الصالحة. وقد فزت بغطاء، فحمدت الله كثيرًا.

الأربعاء 14 فبراير 90

إستيقظنا علي أذان الفجر. في خارج المسجد كانت الارض عبارة عن بساط من الثلج المتجمد

من الصعب حفظ التوازن فوقه. ثم توضأنا بماء الجدول المثلج فإحمرت الوجوه والأطراف

وإنبعث فينا النشاط نتيجة الرجفات المتوالية التى إجتاحت أبداننا. بعد الصلاة صعدنا للقاء

حقانى في المغارة العليا، فحملت أمتعتى وصعدت الطريق المتعرج الصاعد إلى المغارة. كان

الجليد مازال منبسطًا على الطريق الصخرى الضيق وفجأة حصلت على ما أسميه(سقطة

كاملة)وهى تحدث عندما يجد الأنسان قدمه التى وضعها فوق الأرض قد إرتفعت فجأة إلي

أعلى من مستوى الرأس، وهو الأمر الذى يؤدى إلى إنبساط الظهر بالكامل فوق الأرض،

وما يصحب ذلك من صوت الإرتطام الذى قد، ور بما، يصحبه صوت تأوه مع أصوات

ضحكات ممن رأى المشهد المثير، إعتدلت تم واصلت المسيرة عندما تأكدت أن أيًا من

عظامى لم يصبه العطب.

كان النهار مشرقًا وذلك في الجبهات نذير شؤم وشر مستطير من غارات الطيران.

أفطرنا مع الشيخ حقانى شايًا بالحليب، مشروبنا القوِمى، وعسل نحل من جبال زدران

المباركه. وصل خبر من عبد العزيز في مركز اللاسلكى والترصد والقيادة، فقال بأن

صاروخي سكود سقطًا علي منطقة دير ملك ولكن أحدًا من المجاهدين لم يصب بأذى. وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت