فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 441

فى أفغانستان هى أيام كنا نقرأ كثيرًا ثم نعمل كثيرًا في الجبهات وأن قراءتنا العسكرية

والسياسية قد أفادت مجموعتنا كثيرًا، وهيأهم ذلك لأداء مهام قيادية في الجماعات التي

إلتحقوا بها، ثم أقترح أن أتولى عم ً لا مثل ذلك بالنسبة للشباب الجدد.

قلت له بأن عملى في المجلة الجديدة هو تقديم جرعة من المعرفة بالساحة الأفغانية والدولية،

حتي يستطيعوا إداء دورهم المنتظر الذى يمكن أن يكون حاسمًا. ولصالح المسلمين وليس

أعدائهم.

أما عن برنامج من القراءات والعمليات في الجبهة فلا يمكن القيام به بشكل جيد إلا لمجموعة

محدودة، ويمكنني أن أجعل مركز ذلك المشروع في بارى لنبدأ هناك عمليات ذات برنامج

خاص لتلك المجموعة.

كنا قد توقفنا لتناول الشاى في مطعم على الطريق يقع على شاطئ نهر أندوس عند التقائه بنهر

كابل في منطقة ساحرة الجمال فكانت أحاديثنا وجدانية وتلقائية. رد أبو حفص على إقتراحى

قائ ً لا: أن تنفيذ ذلك الإقتراح يعنى أن يطعن البعض قائ ً لا بأننا نساعدك في تكوين تنظيم

خاص بك!!، وأضاف بأن أبو عبدالله (أسامه بن لادن) قد تغير رأيه فيك بعد الدورة التى

أعطيتها في ميرانشاه ثم بعد الأوراق التى نشرتها في بشاور عن معركة جلال آباد. كانت

المرة الأولى التى أعلم فيها أن هناك خشية بأن أكون (صاحب تنظيم) وهى فكرة لم تخطر

لى ببال، ولكننى سمعتها بعد ذلك عدة مرات، أما غضب أبو عبد الله منى إلى الآن فكان أمرًا

غريبًا فقد كنت أظنها أحداث قد إنتهت.

الأحد 11 فبراير 1990

وصلت ميرانشاه ومعى عدة نسخ من العدد الأول لمجلتنا منبع الجهاد. جلست مع أبو الحارث

فى المكتب الثقافى، وقد أخبرنى أن حقانى على وشك الوصول من منطقة خلدن الحدودية،

داخل أفغانستان، حيث يعقد عدد من القادة من منظمات مختلفة إجتماعًا طارئًا لمعالجة مشكلة

محافظة لوجر. ولكن الحكومة المؤقتة والأحزاب في بشاور لم تتحرك، فكانت المبادرة من

حقانى للبحث عن حل ذاتى من بين قيادات الداخل. وقد وصلت الأنباء بأن القادة المجتمعين قد

قرروا إرسال 200 مجاهد لدعم مجاهدى لوجر، وكان حقانى يخشى أن تحاول القوات

الحكومية أن تواصل تحركها من جرديز إلى خوست عن طريق (منجل) فيشتت ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت