وتكلفة محامى بريطانى أو أوروبى للدفاع عن محتسب، ذلك لأن إحترام الباكستانيين
للإنجليز عظيم جدًا، وخشيتهم من الرأى العام الأوروبى أشد من خشيتهم لله تعالى. وعليهم
عن طريق الصحف وجمعيات شعبية إثارة الرأى العام المحلى لكون القضية واهية للغاية
والتناقض المضحك واضح في التصريحات العلنية التى أدلى بها رجال شرطة وإستخبارات
باكستان وتلفيق القضية لايحتاج إلى دليل، ثم نصحته بأن يغلقوا مكاتبهم في بشاور وأن
يتواجهوا الى خوست في مدة لاتتجاوز الأسبوع تحسبًا من وقوع عمليات إغتيال أخرى تقوم
بها السعوديه وباكستان ضد جماعتهم التى يترأسها أسامة بن لادن الذى لا ترتاح اليه حكومة
السعودية، بل مازال محتجزًا هناك غير مسموح له بالسفر منذ غادر جلال آباد.
أخذنى أبو حفص إلى مبنى أسموه (المعهد الشرعى) ، وقال أن دفعات من الشباب يتلقون فيها
تعليمًا شرعيًا في شكل دورات، والآن تتخرج أحدى هذه المجموعات، وبعد أن تسلم هؤلاء
شهادات التخرج دعيت لإلقاء كلمة عن الوضع العسكرى في خوست والحالة السياسة للقضية
الأفغانية.
وحين وصلت إلى نقطة السيطرة على القرار السياسى للجهاد الأفغانى بواسطة المساعدات
الأقتصادية والعسكرية التى تقدمها أمريكا والسعودية، بدأت أسئلة بريئة وتلقائية عن القرار
السياسى لتنظيم القاعدة وفى يد من هو؟ توقفت عند هذه النقطة لعدم الإختصاص!!.
*فى اليومين التاليين تعرضت لنقد عنيف، مع غمز ولمز، ثم سخرية وإستهزاء من جانب عدد
من كوادر جماعة الجهاد المصرية بسبب إقدامى على إصدار مجلة (منبع الجهاد) ، وموضع
النكتة عندهم هو أن الجهاد قد توقف تقريبًا بينما نصدر مجلة (لجمع الأموال) !! وإقترحوا
أن نسميها (آخر شفطة) .
فى اليوم التالى إصطحبونى حتى إسلام آباد، وأداروا نفس الإسطوانة حتى كدت أن أفقد
أعصابى وإنفجر فيهم، لكن الله سلم.
*يوم السبت العاشر من فبراير كنا في الطريق من إسلام آباد إلى بشاور في الصباح الباكر.
كان أبو حفص يقود سيارة بيضاء قديمة وكنت الراكب الوحيد معه وكان يقود بهدؤ حتى
نتمكن من الفراغ من موضوعات هامة نناقشها سويًا. ومما قاله أبو حفص أن أفضل أيامنا