فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 441

معسكر خليل عندما دخلت خلفه كرة من النيران والأحجار والدخان والأتربه لقد إنفجر الصاوخ

في المدخل تمامًا بفارق ثوانى عن دخول الرجل إلى المغارة. هذه ثلاثة حوادث، أعتبرها

محاولات إغتيال متعمدة، لصعوبة أن أصدق أن المصادفة يمكن أن تقع ثلاث مرات بإسلوب

واحد أو متشابه.

وطرحت على نفسى عدة أسئلة محيرة ليس لها إلا إجابات لاتقل عجبًا عن الحدث نفسه. فمث ً لا:

كيف تتم مراقبه حقانى؟ هل يتم ذلك بمراقبة جهاز اللاسلكي الخاص به؟ أم هناك مركز _

تجسس في المنطقة يتابع حركة سيارته، أم هناك شخصًا في المجموعة القريبة منه يرسل

معلومات مباشرة وفورية عن حركته؟ .. إلخ.

وأسئلة أخرى عن دقة إصابة صاروخ سكود. والمشهور عنه أنه غير دقيق ويستخدم فقط ضد

الأهداف الكبيرة الثابتة. ولكن عددًا لا بأس به من الرمايات كانت في دقة غير عادية، وتم ذلك

مرات متكررة بما ينفى عنصر المصادفة.

فهل أدخل الروس في تلك المرحلة صواريخ موجهة بعيدة المدى؟ خاصة وأنهم منذ سنوات قد

أستخدموا قذائف موجهة تطلقها الطائرات، بل شاهدنا منذ وقت قريب قصفًا جويًا على موقع

المجاهدين قرب (شيخ أمير) قال الطيار أنه إستخدم فيه صواريخ موجهة، وقد إلتقط

عبد العزيز المخابرة.

ومن الثابت أن السوفييت بعد إنسحابهم أبقوا على نوع من المشاركة النوعية في الحرب،

بعضها من داخل أفغانستان نفسها بواسطة عدة آلاف من الخبراء خاصة في شئون الصواريخ

والطيران. واشركوا طائرات من أحدث الأنواع التى مازالت في طور التجربة. وقد أعلنوا عن

ذلك عند عرض طائراتهم الحديثه في أحد معارض الطيران في دبى في التسعينات. وأظن أن

بعض الغارات بالقنابل العنقودية، والتى شاهدتها في وادى خوست عامى 1990،1991 عند

فتح المدينة قامت بها قاذفات إستراتيجية روسية نظرًا للحمولة غير العادية التى رمتها تلك

الطائرات بحيث غطت الغارة الواحده أكثر من 15 كيلومتر متواصلة من القنابل العنقودية.

عدت لي ً لا إلى ميرانشاه مع عثمان وإبراهيم وأبو الحارث، وزكى وهو مجاهد باكستانى

تخصص في تصوير المعارك وعانى في نهايات الحرب من شظية أصابت رأسه.

كان في مضافة حقانى عدد كبير من كومندانات المعارك كان الجميع يستمعون إلى إذاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت