ضابط الإستخبارات الباكستانية المسئول عن المجاهدين في قطاع ميرانشاه، والذى يزور
مناطق خوست من وقت إلى آخر.
هؤلاء الجواسيس يتحاشون المجاهدين العرب، فقد كان الود مفقودًا بين الطرفين. ولكن فى
منطقه جلال آباد كان الوضع قد تغير، وكما علمنا فيما سبق أن المخابرات الباكستانية بدأت
تتعامل مع عرب جلال آباد كأنهم أحد الأحزاب الأفغانية. ولاشك عندى أن هذا سبب إضافى
مع كثير غيره لنكسة العرب المؤلمة في ذلك القطاع الذى شهد أكبر مجزرة للتواجد العربى
المجاهد في أفغانستان.
إذاعة كابول أذاعت اليوم بأن الإصلاح جارى في الطائرة السوخوى المعطلة في مطارخوست،
وأنها مصابه بحوالى 23 شظية واحده منها في خزان الوقود.
أبلغ عبد العزيز النبأ للمجاهد (محمد بوستان) الكوتشى الذى شرع في القصف مرة أخرى
محاو ً لا إصابة الطائرة السوخوى.
فى نفس الوقت ظهر عمود من الدخان الأسود الكثيف تصاعد إلى الأعلى لمسافة كبيرة جدًا،
وكان ذلك من جهه الشرق، ربما بسبب عمليات إغلاق طريق جاجى ميدان.
مرة أخرى تبادل إطلاق نار فوق ظهر تورغار في الساعة الثانية والنصف ظهرًا ثم نقل إلينا
عبد العزيز الخبر التالى: في الساعة الثالثة من صباح اليوم هاجم مجاهدى المنطقة الشمالية
جبال ماشغور وإستولوا على ثمان مواقع عسكرية ومواقع إدارية ومقر عسكرى في (باتشا زاده)
وأسروا عددا كبيرا من الجنود وخمسة من أفراد الميليشيات، وتفاصيل الغنائم كثيرة جدًا.
وفقد المجاهدون سته شهداء وإثنى عشر جريحًا. وصلتنا صحيفة باكستانية، التى نقلت عن
مصادر حكومية في كابل قولها أن رئيس الدائرة السياسية في وزارة الداخلية، الميجر جنرال
أسد الله بيام يقوم بزيارة لمدينة خوست التى هى أسخن نقطه في البلاد الآن، وأنها تتعرض
للهجوم الثانى عليها، فالهجوم الذى بدأ الخميس الماضى قد إستؤنف يوم الإثنين وأن
المجاهدين قد تكبدوا في تلك الهجمات 585 قتي ً لا وجريحًا!! ولم يتطرق المسئول الشيوعى
إلى ذكر إصابة الطائرة السوخوى.
الاربعاء 17 يناير 1990 م
الجو غائم ممطر طول الليل، وهكذا إستقبلنا الصباح، إضافة إلى مفاجأة آخرى وهى أن السيارة