التى تحمل الطعام إلى المركز لن تحضر لكونها معطلة.
وهكذا لن نفطر وربما لن نتناول طعام الغداء أيضًا. لم يمنعنا ذلك من الإستمتاع بهذا الصباح
المنعش، وبمتعة التجول فوق الجبل بدون الخشية من أن يكتشفنا العدو فنحن وهم لانكاد نرى
لأبعد من أمتار قليلة، نتيجة السحب التى تلف المنطقة كلها.
وكأن الجبال هى التى أصبحت تمر بين السحاب المثقل بقطرات الماء.
ونحن مازلنا أمام البخارى طلبًا للتدفئة جاءنا حاجى إبراهيم بخبر غريب لكنه سار ومجهول
المصدر، يقول الخبر أن الحداد أعلن في خوست لمدة ثلاثة أيام لمصرع ميجر جنرال عجب
خان مزارى قائد (لواء سرحدى) والذى ظل يقاتل في المنطقة منذ ست سنوات، وأن 15
شخصًا آخر قد قتلوا معه والتفاصيل غير معلومة. لقد أدهشنى ليس خبر مقتل عجب مزارى
بل أدهشنى أنه مازال حيًا ويعمل في خوست أيضًا، لقد كان قائدًا للحامية الحكومية فوق
تورغار في وقت أن كنا نعمل في بارى في أيامنا القديمة وحتى إستشهاد عبد الرحمن.