فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 441

لذا كان بعض إستخدامهم لتلك الصواريخ أحمقًا وسفيهًا. ولكن في أحيان أخرى كانت دقة

تصويبهم تثير الإعجاب. فعلى سبيل المثال فقد أصابوا مركز خليل في مدخل الشعب الضيق

المؤدى إليه ثلاث مرات على الأقل بفارق أمتار قليلة في كل مرة، تصادف في معظمها أن

كان حقانى قد دخل لتوة إلى المعسكر!! فوجدت في العسير أن أفترض أنها مصادفة، ومن

السعير أيضًا التشكيك في قدرتهم على الأصابه الدقيقة للغاية بتلك الصواريخ. وما زالت أشك

فى أنهم إستخدموا، أحيانًا، صواريخ موجهة مثل صواريخ كروز الأمريكية وأن الأقمار

الصناعية قامت بدور ما في الرصد والتوجيه.

الثلاثاء 16 يناير 1990

الإستيقاظ لصلاة الفجر في هذا الشتاء البارد وفوق هذا الجبل المرتفع تجربة صعبة، ولكنها لا

تخلوا من جمال، خاصة إذا كان الجو غائمًا والسحاب منخفض بحيث يضع الجبل ومن فيه

وسط غلالة رقيقة ساحرة الجمال من الأبخره الباردة المبللة.

وتزداد النشوة بإمكانية التحرك الحر فوق الجبل فالعدو لن يرانا وبالتالى لاقصف ولا يحزنون.

كنا في غرفة ضيقة مزدحمة بالفرش والأشخاص مع بخارى متهالك للتدفئة. الغرفة كلها تقريبًا

غائصة في بطن الجبل قريبًا من خط الأفق. قطع الخشب المخصصة للبخارى تشغل حيزًا

ملموسًا من الغرفة، وبينه وبين السقف تعيش مجموعة من الفئران الصغيرة المرحة، التى

تقضى معظم ليلها في كر وفر بين النائمين بالغرفة.

الزملاء في الغرفة تفرقوا مبكرًا، وبقيت مع حاجى إبراهيم وعثمان الصعيدى لتناول إفطار

الصباح المكون من الشاى الأخضر والخبز اليابس، وإبتسم لنا الحظ بأن وجدنا بعض السكر

عند عبد العزيز فتم لنا الإستمتاع بشاى الصباح الساخن في جو الصباح المتجمد.

صعدت مع عثمان لنلقى نظره علي المطار، كانت الطائرة السوخوى بلونها الفضى تقف قرب

الأشجار في الطرف الشرقى في المطار، أما في الطرف الغربى فقد أحصيت سبعة طائرات

ذات المروحتين وبألوان عسكرية مبرقشه. (AN- مصابة ومحطمة، جميعها من طراز (32

كتبت في مذكرتى بعدها: (بحيرة بجع بائس هذا هو مطار خوست بطائراته المحطمة) .

الجو مشرق أحيانًا، والرمايات المدفعية متقطعة، حتى الحادية عشر صباحًا لم يظهر طيران

العدو. أثناء إنشغالنا بمراقبة مواقع العدو، وصل إلى الموقع وغادرة بسرعة"الجنرال إمام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت