فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 441

بين باقى القنابل والصواريخ.

* أخبار أخرى من ماشغور، فالقتال الذى بدأ في السابعة صباحًا إنتهى ظهرًا بالإستيلاء علي

ثلاثة بوسطات، ومديرية (مركز إدارى لمنطقة قروية) وأخذوا غنائم كثيرة جدًا من بينها

دبابتين، وقد أسروا جميع الجنود الذين فر منهم أربعة فقط.

الحكومة قالت أنها خسرت كل الأسلحة التى في المواقع، وأنها إستردت المواقع مرة أخرى

فيما بعد عدا المديرية، ولكن المجاهدين قالوا أنهم في كل المواقع التى أخذوها.

كانت قمة ماشغور هى الأعلى جهة الشمال كما هو جبل تورغار في الجنوب والمسافة بينهما

من 30 إلى 35 كيلومتر في خط مستقيم يمر بمركز المدينة وسقوطه مع سقوط تورغار يعنى

كماشة ضخمة من فكين في الشمال والجنوب، وهو مالم يحدت على أية حال حتى سقوط

المدينة. وكتبت في مذكرتى وقتها إنه بسقوط ماشغور، وعند نجاح عمليات اليوم لقطع طريق

التهريب من جاجى ميدان، وإذا سُقط تورغار يكون 70 % من مهام فتح المدينة قد تم إنجازه.

لم أكن أعلم أن هناك عملية قريبة ضد تورغار بهدف الإستيلاء عليه، وكنا من وقت لآخر

نسمع صوت إطلاق نار كثيفة فوق تورغار وكنت أفسره بأنه نتيجة خوف الجنود وتوترهم،

لكن الأغلب أنهم شاهدوا تحركات مريبة قريبًا منهم فقد كان المجاهدون قبل كل هجوم يعملون

خفية في نزع الألغام التى زرعتها قوات الحكومة وفتح طريق لهجماتهم القادمة.

اليوم أيضًا إلتقط عبدالعزيز مخابرة من توغار إلى قيادة المدينة يهددهم فيها بالتسليم إذا لم

تصله الإمدادات، فالأعصاب إذن متوترة، والإمدادات قليلة والإداريات مرتبكة، فهل حانت

ساعة السقوط؟.

فى الخامسة والنصف (عند الغروب) حدث إشتباك من مسافة قريبة فوق تورغار إستخدمت فيه

هل هو هجوم حقيقى، أم عملية جس نبض RBG البنادق الآلية والرشاشات الثقيلة وصواريخ

يقوم بها المجاهدون؟ أم هو تحرك سريع من جانبهم بعد أن إلتقطوا رسالة تورغار إلى المدينة

ويهدد فيها بالتسليم؟ وقبل أن أحصل على الإجابة سقط صاروخ سكود فيما بين جبل تورغار

وجبل زرمانكى الواقع إلى غربه، وهو منطقة تجمع فعلية للمجاهدين، وتكثر فيها المغارات،

وهناك مركز صديقنا"أبو الحارث". وإستخدام الحكومة لصواريخ سكود يعنى أنها تواجه أزمة

حقيقية. ولكن الخوف وتوتر الأعصاب يجعل بعض الأحداث العادية تظهر كأنها خطر حقيقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت