وبركاته
أخوك أبو نور.
معذره لسؤ خطى فأنا من أمس الفجر أسير على قدمى ومرهق إرهاق شديد.
الأربعاء 29 أغسطس 1990 10 صفر 1411 ه.
(ملاحظة: ليلة الإغلاق الرابعة عشر الطقس كان مناسبًا للهبوط)
كان يجب أن أتحرك للحصول على ذخائر بأسرع ما يمكن فلا يمكن المراهنة على أن
العدو سوف يستمر بدون إستخدام المطار لفترة طويلة بينما لا نمتلك ذخائر تكفى لغير ليلة
واحدة. فقررت القيام برحلة إلى ميرانشاه لمتابعة موضوع الذخائر إما بالشراء أو بالقرض
أو هبة من حقانى.
كانت سيارتنا قد عادت لي ً لا من هناك فأخذناها في رحلة عودة مرة أخرى صحبنى فيها أبو
عبدالرحمن الذى داهمه المرض وأبوالنور وعدد من الشباب المجازين.
فى الطريق أثار أبو النور وجهه نظر متشائمه جدًا ومفادها أن العدو في الأيام الماضية لم
يتوقف عن إستخدام المطار إلا لأنه بدأ فع ً لا في إستخدام مطار جديد كانت الأخبار القادمة
من خوست قد بدأت تذيع أن العدو قد شرع العمل فيه.
عارضت بشدة ذلك التعليل لسبب بسيط هو أن ذلك المطار الجديد ليس سوى مشروعًا فوق
الورق منذ عده سنوات، ولكنه لم يرى النور أبدًا، فكيف يستخدم العدو مطارًا غير موجود؟
كما أن إنشاء مدرج جديد ليس بالعمل الصغير الذى يمكن إخفاؤه.
كانت فكرة ظهور مطار جديد تزعجنى ليس لأنها تعنى إنتهاء دورنا ومشروعنا القائم حاليًا،
بل لأنها تعنى أن العدو قد إستطاع الهروب من الحصار النهائى وتمديد أجل المعركه لفترة
أخرى يصعب تحديدها بدقة.
وصلنا الى مضافة حقانى وكانت مزدحمة بعدد كبير من قادة المجموعات والقادة والمجاهدين،
وكان في الساحة عدد كبير من الأطفال طلبة العلوم الشرعية يقرأون القرآن بصوت مرتفع
وقد أرتدوا عمائمتهم البيضاء. علمنا أن والده الشيخ حقانى تحتضر، وأنه يجهز برنامج