العمليات الجديد في نفس الوقت الذى يجهز للمأتم الوشيك، فأرسلنا له نطلب موعدًا فى
الخامسة مساء، فأرسل يطلب منا أن نجعل الموعد في التاسعة.
ولكننا لم نستطيع الوصول في الموعد لأن سيو ً لا شديدة عزلت منطقتنا فأجلنا اللقاء إلى الغد.
الخميس 30 أغسطس 1990 11 صفر 1411 ه
(ملاحظة)
{ليلة الإغلاق الخامسة عشر والطقس كان مناسبًا للهبوط وترصدنا يشاهد الإعداد للمطار الجديد} .
قضيت ليلة في ميرانشاه وسط الأسرة ولكننى كنت قلقًا من إحتمال أن يحاول العدو إستخدام
المطار هذه اللية. فكانت أذناى معلقة في الجو طوال الوقت لإلتقاط صوت الطائرات وكان
صوت الطائرات في خوست يسمع في ميرانشاه لي ً لا.
وفى الصباح الباكر توجهت إلى جهاز اللاسلكى في بيت العرب الذى كان على إرتباط مع
مركز"أبو العباس"حتى نسألهم عن أخبار ليلة الأمس لكن لم نستطيع تحقيق إتصال فأجلنا
المحاولة الى الثامنة صباحًا.
ولكن قبل ذلك الموعد وصلت إلى باب منزلنا سيارة حقانى وبها إثنان من أطفاله كى يخبرانى
بأن جدتهم قد توفيت، ويطلبون"أم وليد"كى تساعد نساء الأسرة من تحضير الجنازة.
وعدتهم بإحضارها بعد قليل. وقد أوصلتها إلى هناك ثم توجهت بسيارة المعسكرإلى أفغانستان،
وشاركنا في الرحلة عدد من العرب معهم طفلان في حوالى الحادية عشر من العمر كانا
يتحدثان بصوت مرتفع حول إهتمامات المجاهدين العرب مثل"بابى"والأستاذ سياف
ومعسكر صدى وتورغار وجلال آباد .. إلخ. نزل العرب في مركز خليل.
وصلنا إلى"أبوالعباس"قبل المغرب بقليل فأخبرونى هناك أن الشباب في الترصد قد شاهدوا
معدات العدو وهى تجهز مدرج المطار الجديد، كان الخبر عبارة عن مفاجأه متوقعة،
وتستدعى إعاده تقييم الموقف. أصطحبنى إلى جبل الترصد الشاب الجديد"ولى محمد"الذى
سيعمل مساعدًا لحاجى إبراهيم وبدي ً لا عنه في حال غيابه، وهو من مواليد خوست وقضى
سنوات طويلة في دبى.
فى الطريق وجدنا أبوزيد وزملائه من جماعة الترصد واقعين في مشكلة مع البغل الجديد الذى