وجدت، أو بالتعامل اليدوى إن كان لدينا من عنده التجربة الكافية في ذلك.
أظهر أبو حفص قناعة بالمشروع، وأبدى شيئًا من الحماس وقال أنه سوف يرسل رامى على
الهاون الثقيل، مع جهاز تحديد المسافات. وأنه سيعمل على شراء راجمة صواريخ، وحشد
الأفراد اللازمين للمعاونه فى"عملية جولاب".
أما أبو الشهيد فقال أنه مستعد لضرب"الدبابة الشمطاء"بمدفع 82 عديم الإرتداد، والتعامل مع
أى دبابة أخرى في المواقع القريبة، أما أبو الحارث فقال أنه سوف يعجل بإفتتاح المركز
الجديد"رقم 5"أو أبوالأهوال كما أسماه أبو الشهيد وأن أفراده سوف يصلون سريعًا
ومعهم قاذف فردى للصواريخ 107 مليمتر وهو كل ما يستطيع توفيره.
وفى إطار حماسته الجديده إتصل أبو حفص مع مكتبه في ميرانشاه وسأل مبشر عن تطور
عملية شراء الذخيرة ولم يكن قد حدث جديد.
ولكنه قال بأن حاجى إبراهيم ومعه أبو عبد الرحمن"بى إم"فى طريقهم إلينا. بالطبع أسعدنى
الخبر لحاجة العمل الشديدة إلى حاجى إبراهيم الذى أعتبره روح الراجمات أو"الرئيسى"كما
أسماه العدو.
وقد وصل حاجى إبراهيم إالى نقطة الترصد وبرفقته أحد أصدقائه، جاء معه من ميرانشاه حتى
يشاهد العمل الذى يقوم به.
كان تصرفًا خاطئًا جدًا من جانبه، لأن ذلك سوف يجعل أسرار عمليتنا مشاعًا في ميرانشاه،
ولكن حساسية الضيافة عند الأفغان تجعل من المستحيل الإعتراض على تلك الضيافة بدون
حدوث مشكلة تجعل حاجى إبراهيم خارج المشروع، وفى نفس الوقت لن تكون أسرار العملية
مصانة بعد ذلك، ففضلت الصمت وتجاهل الموضوع.
وصل"وليد"مع دفعة إمدادات لمركزنا في الترصد، بعد أن قام بتوصيل إمدادات أخرى إلى أبو
العباس ومجموعه عثمان. أخذ يطالع مدرج المطار بالمنظار المقرب، وهناك كان الأمريكيان
أبو بكر وعبد الملك فعقد صداقة معهما، وطلب أن يقضي الليلة معنا، فسمحت له.
فى التاسعة لي ً لا بدأ القصف الجوى يتركز على جبل الترصد، وكأن مكاننا صار معلومًا لدى
العدو. هذه أكثر ليلة تتساقط فيها القنابل والصواريخ حولنا، فلا نكاد نقف على أرجلنا حتى