أبو الحارث على ماقام به لكنه أجابنى ضاحكًا، وبالطريقة الأفغانية"توكل بخداى".
أى توكل على الله. ثم هنأنى على نتائج مشروع المطار، وأبدى إعجابه"بطريقة هندسته"
التى أشرف عليها، كان حديثه مشجعًا وحيويًا. ثم إنتقل إلى أخبار القتال على الأرض فقال أن
هناك مشروعًا يجرى تجهيزه للإستيلاء على خط الجبال في مواجهتنا، وهو خط الدفاع الأول
عن المدينة وآخر سلسله جبلية، يبدأ من بعدها الوادى، وأن جماعه جولاب الكوتشى سوف
تتولى ذلك العمل.
فقلت أن ذلك إذا تم فسوف يكون خطوة كبيرة نحو فتح المدينة وأن المطار سوف يستحيل على
العدو إستخدامه لأن الرشاشات المتوسطة سوف تطال أكثر أجزاء المدرج، وهذه أرخص
طريقة لإغلاق المطار بد ً لا عن طريقة الراجمات التى نتبعها حاليًا وهى أكثر كلفة، كما أن
الذخائر غير متوفرة بالقدر المطلوب. ثم طالبت أبو حفص أن يهتم أكثر بما يجرى في خوست
وأن تكون لهم مساهمة أكثر فاعلية، وإن مشروع جولاب الجديد يصلح لأن يكون مدخ ً لا لذلك
، فجولاب هو أخو منان صديقنا القديم منذ عملياتنا على نفس المطار عام 1985 ومازالت
مجموعته على علاقة طيبة معنا.
ثم شرحت له أن أخر هجوم للمجاهدين على المواقع المواجهة لنا قد فشل لثلاثة أسباب:
الأول والأهم وجود دبابة قديمة من طراز"تى 34"إستطاعت إغلاق طريق التقدم الضيق الذى
يسلكه المجاهدون عبر وادى متعرج يصل إلى وادى خوست.
والثانى هو وجود مربض لرشاش"زيكوياك"عيار 14.5 مليمتر وهو مسلط على نفس الوادى
وقد أدى دورًا كبيرًا في عرقلة عمل المجاهدين في نفس الممر.
والثالث هو حقل ألغام في الجزء الأخير من الممر.
وقلت له أننا يمكن أن نؤدى لجولاب خدمة كبيرة أن نحن دمرنا هذه الدبابة الشمطاء، وهو
أمرأعتقد أنه سهل من فوق القمة التى تفصلها عن موقع مجبور، مستخدمين مدافع 82 مليمتر
عديمه الإرتداد. وبنفس المدفع والذى يمكن تدعيمه بهاون ثقيل يمكن تدمير مربض الرشاش
الثقيل، وهكذا تكون العملية ميسورة جدًا، ويتبقى حقل الألغام ويمكن لجولاب التعامل معه
بحكم خبرات مجموعته الكبيرة في هذا المجال، ويمكن مساعدتهم فيه إن أمكن بإستخدام
المتفجرات لفتح ثغرة في حقل الألغام بإستخدام طوربيد البنجالور أو الأفعى المتفجرة إن