فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 441

يمتلك أوامر بالهبوط كما أنه لا يستطيع أن يفعل ذلك بلا حماية كافية. ولكن الطيار الآخر

هبط بطائرته ولم يكد يفعل حتى أصابته قذيفة هو الآخر، فإستنجدت القيادة الأرضية بالطيار

الثالث أن يهبط، فرد قائ ً لا: آسف لن أهبط.

وكان آخر ما التقطه عبد العزيز هو قول القيادة الأرضية: سنحاول إصلاح الطائرة.

فى الرابعة عصرًا جاءنى حاجى إبراهيم راكضًا وهو يقول بلهفة إحضر فورًا هناك طائرة

سوف تهبط في المطار، كنت جالسًا مع عثمان نراقب المدينة بالمنظار، ونتحدث في أمور

شتى. جرينا صوب عبد العزيز الذى كان يتابع المحادثات اللاسلكية بين الطيار والمدينة، بينما

إبراهيم يترجم لنا. كانت طائرة عسكرية قد أصابها عطب وطلب الطيار إذنًا بأن يقفز منها

بالمظلة، ولكن قيادة المدينة طلبت منه الهبوط في المطار. ويبدو أن تردد الطيار كان راجعًا

إلى خوفه من مدفعية المجاهدين، ولكنه هبط أخيرًا مستعينًا بمظلة خلفية لتهدئة سرعة الطائرة

فوق المدرج.

أخذ عبد العزيز يستنجد برامى المدفع"محمد بوستان الكوتشى"الذى أصاب طائرتين بالأمس

فوق المدرج. ولكن ذلك إستغرق وقتًا، وكم كان مثيرًا عندما أخذت عده أجهزة لاسلكى تصيح

بالرامى (بوستان) كى يقصف الطائرة الواقفة في منتصف المدرج تمامًا. كانت شامخة قوية

بعكس طائرات النقل، التى تعود المجاهدين ضربها في المطار. كانت قاصفة مقاتلة من

طراز (سوخوى 7) وهو طراز قديم.

بعد فتر إنتظار مثيرة، وكان بوستان قد أغلق مخابرته فذهب إليه بعض المجاهدين لتنبيهه إلى

ما يحدث على مدرج المطار، فبدأ العمل بينما عبد العزيز يصحح له الرمايات. وقد سقطت

عدة قذائف علي مسافة غير بعيدة ولكن الطيار تحرك إلى أقصى الطرف الشرقى من المدرج

ثم إتجه قلي ً لا إلى الشمال حتى صار آمنًا من قذائف (بوستان) .

بعد ذلك سرت إشاعة بأن سبب إتلاف الطائرة هويعود إلى صاروخان"ستنجر"إطلقًا عليها

دفعة واحدة فأصابها أحدهما. ولكن آخرون نفوًا ذلك وعزوا ما حدث للطائرة بأنه عطل فنى،

وذلك ما تأكدت منه بعد أكثر من عام بعد فتح المدينة وقد شاهدت الطائرة بنفسى وتفحصتها

وركبت في مقعد السائق، وكان جسم الطائرة مصاب ببعض الشظايا الصغيرة، في الغالب من

نتائج رمايات بوستان التى سقطت قريبة منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت