وهدرت الراجمات الخمس، وراحت تقصف حممها بلا هوادة. وكنت أتابعهم بالتكبير
واستحسان رمايتهم، حتى أمرتهم بالتوقف عندما أخبرنا عبد العزيز بأن الطائرة أصيبت
وعجزت عن الطيران، وهى الآن في منتصف المدرج تمامًا، أى قطاع راجمة"شاه خان"الذى
يشاركنا لأول مرة هذه الليلة، فتحولنا إليه بالتهنئة والتبريك، وكان يرد علينا مبتهجًا خجو ً لا
مثل شاب في ليلة زفافه الأولى.
توقفت إتصالاتي الحماسية في المخابرة، والتى كانت مرحة في نفس الوقت، فأكسبت
الإشتباكات طعمًا خاصًا.
وطلبت من الراجمات إتباع أسلوب الرماية المتقطعة على فترات ثم توقفنا وبقينا على تأهيب
كامل، وإتصال دائم بالمخابرة حتى الثالثة صباحًا تحسبًا لعملية إنزل في المطار.
وكنا نعتبر إى عمليه إنزال بعد ذلك الوقت عم ً لا إنتحاريًا بالنسبة للعدو، لسهولة القضاء عليه
نتجة لتحسن الرؤية نسبيًا بحيث نستطيع أن نميز وإن بصعوبة ما يجرى فوق المدرج.
عند صلاة الفجر تيممنا وصلينا في مواضعنا. وقد إبتسمت السماء بأضواء ونوارانية وكأنها
قادمة من الفردوس الأعلى. لقد ودعنا لتونا الليلة الرابعة التى لاتنسى. والتى فاقت كل ما
سبقها.
الخميس 23 أغسطس 1990 الثالث من صفر 1411 ه
(ملخص)
الثامنة. _ ليله الإغلاق
لم يحاول العدو إستخدام المطار، رغم الأحوال الجوية المناسبة، لم أكن متواجدًا _ ملاحظات
هذه الليلة، وحلّ أبوزيد محلى في قيادة العملية من نقطة الترصد.
بعد صلاة الفجر إتصل بى أبومصعب من مركز أبو العباس مهنئًا بنتائج الليلة ثم وصلت رسالة
لاسلكية من عبد العزيز تقول بأن الشيخ حقانى يطلب منى الذهاب إلى ميرانشاه، فتأكدت أن
أسرتى قد عادت من إسلام آباد.