نمت حوالى ساعة قبل أن أهبط الجبل متوجهًا نحو معسكر أبو العباس، أصطحبنى إبراهيم
الذى سيرافقنى إلى ميرانشاه أيضًا لقضاء أجازة مع عائلته.
ولابد من توفير بديل له أثناء غيابه وهناك مرشحان لذلك العمل كلاهما موجود الآن فى
المنطقة.
مررنا أو ً لا بمركز محمد أفضل الذى إستقبلنا وجماعته بالعناق والتبريك كما هى العادة فى
صباح تلك الليالى الحافلة.
ثم إنتقلنا إلى"شاه خان"وجماعته على مدخل الوادى الذى يتواجد فيه مركز"أبو العباس"، وهذه
المرة نحن الذين باركنا له هذا التوفيق الكبير الذى حالفه في ليلته الأولى معنا فى"مشروع"
المطار"وقد وجدنا عنده أحد أفراد فريقه ويدعى"جول محمد"وقد تطوع ليعمل بدي ً لا عن"
إبراهيم أثناء غيابه، وهو يتكلم العربية الخليجية، فرحبنا بذلك. في مركز ابو العباس تفوح
أجواء العيد بعد إنتصارات الليلة الماضية.
وأخذنا نصيبنا من التهنئة والعناق. كان أبو تميم مصابًا بالملاريا ويعانى من إرتفاع درجة
الحرارة، أبو النور سيغادر هو أيضًا إلى ميرانشاة لشراء بعض إحتاجات المعسكرات، سيبقى
أبو الشهيد لإدارة المعسكر والراجمة.
وجدت عائلتي جميعها، قد عادوا من إسلام آباد، فتعجبت لعدم إلتحاقهم بالمدرسة، فأخبرتنى
زوجتى أنها سحبتهم جميعًا من المدرسة السعودية بعد"معركة"كبيرة مع إدارة المدرسة،
نتيجة لتحقيقات تجريها الإدارة مع الأطفال عن أبيهم فتسألهم: أين أبوكم؟، ماذا يفعل فى
أفغانستان؟ ماذا تفعلون في ميرانشاه؟ من يزور أبيكم في البيت؟ .. إلخ
فذهبت إليهم زوجتى غاضبة لخضوع الأطفال لإستجوابات بوليسية وجعلهم مصدرًا لمعلومات
لاتهم المدرسه في شئ.
وإنتهى النقاش بأزمه كبيرة، وتهديدات من إدارة المدرسة ومن القنصلية السعودية لزوجتى،
وكونها سوف تتعرض لعواقب وخيمة نتيجة"تطاولها"على الإدارة ولم تقصر"أم وليد"فى
تشغيل"راجماتها الكلامية، ضد الإدارة والقنصلية، وربما الدولة"
السعوديه ثم نقلت المعركة إلى الشارع المقابل للمدرسة مما أوقع كبار رجال الإستجوابات فى
المدرسة والقنصلية في أزمة لم تحل إلا بتدخل المدرسين وسكان الحى. وعادت أم وليد وهى