غطانا العدو بمظلة جوية كاملة من الطائرات النفاثة التى ترمينا بالصواريخ، والطائرات القاذفة
الثقيلة ذات المراوح وهى ترمينا بالقنابل العنقودية والقنابل من فئه خمسمئة رطل وألف رطل.
إختلطت صوات الطائرات وظننت أن الطائرة التى فوق المدرج ربما أقلعت، فطلبت إيقاف
الرماية حتى ينجلى الموقف.
إتصل إبراهيم مع عبد العزيز، ولم يكن ذلك ممكنًا هذه الليلة إلا عن طريق تورغار.
وألقى علينا عبد العزيز مفاجآته قائ ً لا: إن الطائرة الثانية قد وصلت فع ً لا فوق المدرج، بينما
الأولى لم تقلع بعد.
كانت فرصة لا تعوض بينما الوقت ضيق جدًا، هناك طائرات فوق المدرج. خطفت المخابرة
من إبراهيم، وصحت فيها بصوت مرتفع وعبارات حاده مندفعة:
ثلاثة ثلاثة .. تسعة تسعة .. الطائرات فوق المدرج أرمى بسرعة بكامل الحمولة ..
لاتتوقف عن الرماية .. تابع بسرعة ..
وبعد أن أبلغ إبراهيم نفس التوجيهات إلى الراجمات الثلاث العاملة معنا فى"دزجات ستان"
بما فيها الراجمة الجديدة لدى"شاه خان"، إستلمت منه المخابرة للمتابعة مع مراكزنا العربية،
خاصة وأن قصف الطائرات لموقع الراجمات كان عنيفًا، لأن وميض الصواريخ المنطلقة
يكشف تمامًا مواقع الراجمات، بما يجعلها هدفًا سه ً لا للطائرات، المقاتلات قاذفة الصواريخ
التى قد يكون بعضها موجهًا.
كانت المعركة في ذروتها المحتدمة، كانت قذائف طائراتهم تنهمر فوق راجماتنا، ونيران
راجماتنا تنهمر فوق مدرج المطار .. كل ذلك في نفس اللحظة. أما نحن في الترصد، فكنا
نتطاير بين الصخور كلما سقطت علنا إحدى"القطع"من طراز الألف رطل، والخندق الوحيد
الذى كان قريبًا منى لم أعد أستطيع أستخدامه بغير تواجد ثلاثه آخرين معى رغم أنه سعة
فرد واحد فقط لذا توقفت عن إستخدامة.
إكتفيت بالإحتماء بأحد الصخور والصياح على المخابرة، مستخدمًا لهجة الريف المصرى فى
حض مراكزنا على متابعة الرماية فكنت أنادى: إضرب يا تلاته .. بسم الله الله أكبر .. أكمل
الحمولة يا تسعه .. شايفك يا تسعه .. أكمل الحمولة يا تسعه ..
كنت أرقب الخطوط الحمراء للصواريخ المنبعثة من مراكزنا وإذا توقفت كنت أصيح بهم