فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 441

بعد أربع محاولات مع راجمة أبو تميم قال أبو زيد أن عليه أن يذهب إلي هناك لإصلاح خلل

في الكمبيوتر وأنه سوف يستأنف العمل غدًا مع الراجمات الأربعة، لأنه سيذهب إلي عثمان

للتأكد من أن برنامج الكمبيوتر عنده لايعانى من نفس المشكلة.

كنا مازلنا نتعاون مع أفراد معسكر كريم في حراسة نقطة الترصد نظرًا للعجز الكبير لدينا في

عدد الأفراد، ذلك على الرغم من عدم إنسجامنا مع أفراد تلك المجموعة الفوضوية. فما زالوا

يحتفظون بمدفع"دوشكا"وكنا قد أكدنا عليهم عدم إستخدامه على الإطلاق لكنهم كانوا

يخالفون ذلك الحظر من وقت إلى آخر. فمث ً لا اليوم في الساعة الثانية ظهرًا ذهب كبيرهم

وأطلق"زخة"من الدوشكا علي جبل العدو الرابض أمامنا، فصحت في وجهه بطريقة

هستيرية أدهشته فتوقف عن الرماية، ربما لأنه لم يتوقع منى ردة فعل شديدة كهذه. لكنه قرر

أن يثأر منى فذهب بعد صلاة العشاء صوب مدفعه ومعه كمية ضخمة من الطلقات وشرع فى

الرماية، ولكن لحسن حظ الجميع تعطل المدفع بعد الطلقة الثالثة.

كان المدفع يعانى من عدة مشاكل وأعطال، ويظهر أنه تعطل الآن تمامًا وكان ذلك من دواعى

سعادتى بلا شك.

لم يرد العدو على طلقات الدوشكا، وكذلك الطيران ظل هادئًا طوال اليوم ولم تحدث أى محاولة

لإستخدام المطار لي ً لا، كانت حالة سلام غير عادية تغمر خوست وكأن الحرب قد إنتهت فجأة،

لقد نعمنا بنوم عميق في ليلة هادئة لم نشاهد مثلها منذ مدة طويلة.

الثلاثاء 14 أغسطس 1990

صلينا الفجر جماعة داخل الخيمة، فليس هناك أي بقعة مستوية غيرها. وتوجهت إلى نقطة

الترصد عبر المدق الملتوى الصغير، فوجئت بأحد أفراد جماعة كريم يسبقنى عدوًا إلى هناك،

أدركته وهو يقلب مدفع الدوشيكا وقد حاول أن يطلقه لكنه لم يستجب له.

لاشك أنه أراد أن يتحدانى لموقفى المتشنج منهم بالأمس، ولم رآنى قادمًا بينما هو عاجز عن

إطلاق المدفع، نظر نحوى وقال بحسرة"دوشيكا ختم"أي أن الدوشكا إنتهت، فرددت عليه

مبتسمًا بشماته"الحمد لله"، وإعتبرت ذلك فأ ً لا حسنًا نبدأ به عملنا اليوم.

جلست بالمنظار خلف الصخور السوداء لمراقبه المطار كان الجو غائمًا والرؤية غير واضحة،

تكاثر الغيم مع فترات مشرقة حارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت