فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 441

السفح والمدق كلاهما خطر وملغم ولم يتم تطهيرهما.

أعجبني في قمة الجبل شقًا صخريا مصقولا عرضه متران وطوله عشرة أمتار وهو منتظم إلى

درجة كبيرة، جدرانه وأرضيته شبه ملساء، إنه شبه خندق طبيعي. محمد أفضل قال أنه مجري

سيل شقته الأمطار، فماتت الفكرة لتوها. لقد أفادتنا كثيرًا خبرة محمد أفضل في المنطقة

وإشتراكه في معارك السيطرة عليها.

كانت المعارك عنيفه جدًا كما هو واضح من آثار القصف الجوى، فالحفر العميقه منتشرة في

المنطقة وحول المغارة وموضع المدفعية وفوق القمة الجبلية نفسها.

أخبرنا"أفضل"أن هناك طريقًا قديمًا للسيارات يربط بين هذا المركز وموقع جماعة عثمان،

كان ذلك شيئًا ذو قيمة كبيرة فطالبناه أن يصطحبنا فيه، فسار بنا وسط تلك المجاهل الوعرة

الجميلة بشكل يشرح الصدر، كما أنها مكان مثالى للقتال المواتى في شرئطه للمجاهدين

أكثر منه لأى جيش نظامي.

على مسافة ليست قريبة من مركز"القادسية"عثرنا علي القعقاع، الشخص الثانى في المركز

واقفًا على جدول الماء وقد تملكته الدهشه لقدومنا من الإتجاه المعاكس للطريق المعتاد

وتوجهنا إلي المركز فواجهتنا نفس الدهشه من باقى أفراد الفريق ثم بدأ الترحيب والعناق.

بعد فترة وصل أبو زيد وجماعته، وتناولنا جميعًا غذا ? ء فاخرًا مكونًا من الأرز واللحم لأول مرة

منذ حوالى شهر. وتضاحكنا ونحن نتذكر معسكر أبو العباس وكيف أن أبو النور عندما يطبخ

اللحم فإنها تتحول أيضًا إلي بطاطس حتى صارت ثمرة البطاطس كابوسًا يطاردنا حتى فى

نومنا .. إصطحبا أبو زيد وجماعته وبعض أفراد مركز عثمان حتى يتعرفوا على المركز الجديد.

وإستطاع أبو زيد أن يحدد موقعه بسهولة على الخريطة العسكرية التى معه نظرًا لقربه من

عدة نقاط تم تحديدها صباح هذا اليوم.

كل شئ يبدو مشرقًا وموفقًا هذا اليوم، ومعنويات الجميع مرتفعة وجميع المهام يتم إنجازها

بيسر وإنشراح.

أعدنا"أفضل"إلى مركزة بعد أن إتفقنا معه علي أن يصحبنا إلى أحد القمم التي تصلح لتركيز

"زيكوياك"فوقها، ولم نذكر له مشروع"الشلكا"حتى لا يشيع أمره قبل أن نتمكن من

تنفيذه فع ً لا. كان أبو تميم منهمكًا في إصلاح شأن راجمة محمد أفضل التي تعانى من أعطال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت