فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 441

حتى يشاهدوا تجهيزات مشروع المطار ويصعدون أعلى الجبل عند عثمان لرؤية مدرج

المطار، وقد رافقهم أبو الشهيد إلى قمة الجبل كى يشرح لهم الموقف على الطبيعة وكذلك

فكرتنا في تشغيل الراجمات، وقد كانوا متفاعلين مع المشروع بحماس، لكن قياداتهم لديها

رأى آخر ومشاريع أخرى في أماكن بعيدة.

عدنا مرة أخري إلى معسكر"أبو العباس"وتهيأ أصحابنا من مركز خلاد للعودة إلي قواعدهم

مع سيارتهم حاولنا تأخيرهم ساعة أخرى للإستفادة من سيارتهم في نقل أبو زيد ومجموعة

المساحة إلي منطقة عملهم، لكنهم رفضوا وإنصرفوا إلي معسكرهم.

فأكمل أبو زيد عمله سيرًا على الأقدام، بينما ذهبت مع أبو الشهيد لزيارة جماعة محمد أفضل

في مركزهم القريب حتى نسألهم عن موقع ملائم لراجمة جديدة. كان لابد لنا من أن نحتسي

معه الشاي الأخضر قبل أن نتحرك سويًا إلى موقع في عمق الجبال في منتصف الخط

المستقيم، الوهمي، الواصل بين مركزه ومركز عثمان"القادسية"كان الموقع مركزًا سابقًا

للمجاهدين أثناء معارك تحرير منطقه دروازجى حيث ركزوا فيه قطعًا من المدفعية وراجمات

صواريخ.

كان الموقع رائعًا ولم يسبق لنا إكتشافه، ويحتوي على مغارة نصف دائرية ذات مدخلين، عيبها

أن الحفر فيها متجه إلى الأسفل مما يسمح بتسرب مياه الأمطار، كما أنها محفورة في هضبة

قليلة الإرتفاع رخوة فكانت أجزاء من السقف منهارة وتحتاج إلي تنظيف.

وفوق الهضبه مكان سابق لإطلاق راجمة وأمامها موضع سابق لهاون وسط، ثم مجرى سيل

ضيق علي حافته الأخرى غرفة من الأحجار لها باب وليس لها نوافذ وكأنها كانت مأوى شتوي

ولكنها تشرف على ساحة واسعة مليئة بالحفر والأخاديد، وتنتهى بمجرى ماء على بعد حوالي

نصف كيلومتر وهو نفس المجرى الذى يمر علي مركز عثمان فكلا المركزين يعتمدان على

ذات الجدول المائى.

صعدنا القمة القريبة من الموقع، فإذا بها مليئة بالخنادق من جهه الجنوب، لقد كانت خنادق

المجاهدين، والإطلالة من القمة صوب الشمال تكشف موقع مجبور في مغارته المعلقة، ويفصل

بينهما سفح طويل منحدر بشده ملئ بالأحجار مع عدد قليل من الشجيرات الوحشية، مع مدق

لمسير الأفراد، فأردنا النزول إلى هناك لتحية مجبور ورجاله لكن صديقنا أفضل حذرنا بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت