فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 441

قهر العالم بأمثال هؤلاء الشباب القوى الرائع.

بعد عام من ذلك التاريخ أصبح سيف العدل زوجًا لأبنتى الكبرى"أسماء"التي كانت فى

الخامسة عشر من عمرها وقت زواجها.

تناولنا معهم الشاى بسرعة متعجلن الرحيل قبل حلول الظلام وحاول الشباب سؤالى عما

يحدث في الخليج، فقلت لهم باختصارأن المعلومات المتوفرة قليلة وكذلك متابعاتنا للنشرات

الإخبارية بسبب إنشغالنا الزائد بأعمال"مشروع المطار". أعطونا سيارتهم مع سائق منهم

ليوصلنا إلي"أبو العباس"ويعود صباح الغد.

بعد الغروب بقليل وصلنا مركز الشهيد عبد الرحمن القريب من قرية تودة شنى، وهو آخر

مركز عملنا فيه سويًا، كان الهدؤ مطبقًا والسماء ملبدة بالغيوم، والمكان عابق بالذكريات

وصور الشهداء الذين مضوا تاركين في القلب ندبات حزن لا تندمل.

صلينا المغرب والعشاء قصر وجمعًا، كما نفعل دومًا في الجبهات.

واصلنا المسير الى مركزنا"أبو العباس"، وحتى نستفيد من وجود السيارة معنا قررنا تموين

معسكر"القادسية"، أو مركز عثمان الصعيدى كما نسميه بيننا، فوضعنا في السيار ثلاثون

صاروخًا وبعض المهمات الأخرى وقادها أبو الشهيد القطرى وبرفقته أحد أفراد معسكرنا،

ولكن أثناء مسيرة في تلك المسالك الوعرة في الظلام إنفجرت إحدي عجلات السيارة فأدت

الى تأخيره حتى الحادية عشر لي ً لا.

السبت 11 أغسطس 90

مع أول ضوء حملنا في السيارة 54 صاروخًا لننقلها إلى مركز عثمان كنت أريد أن يكون لدى

عثمان مئة صاروخ على الأقل قبل بدء العمليات فمن جهه لم أكن متأكدًا من معدل صرف

الصواريخ يوميًا أثناء العمليات ومن جهة لم أخرى ربما لانستطيع تموين المعسكر يوميًا

بالصواريخ إما بسبب القصف الجوى أو لإختفاء سيارتنا من مسرح العمليات بسبب إصابة أو

إعطال فنية، وهو شئ دائم الحدوث.

كنا قد إشترينا بالأمس خروفًا من ميرانشاه، وتم ذبحه بسرعة بعد الفجر حتى نأخذ جزءًا من

اللحم إالي مركز عثمان.

قاد بنا أبو الشهيد السيارة إلى هناك وجاء معنا الشباب الذين رافقونا بالأمس من مركز خلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت