سألناهم علي المسافة بينهم وبين مدرج المطار فقالوا أنها تبلغ 4.4 كم وأن وراجمتهم تستطيع
ضرب هضبه متون وليس فقط في المدرج شرقًا وغربًا.
سألت مجبور عن موضوع رادار المطار فقال أنه لايدرى عن موضعه شيئًا.
ثم وافق مجبور على أن نشغل مركزه القديم إذا ناسبنا ذلك.
ولكن عند معاينتنا المركز مرة أخرى وجدنا السيل قد أتلف المغارات المنخفضة الموجودة فيه،
ومع كل ذلك فهو في حاله أفضل، من حيث إمكانية الوقايه من القذائف، من موقع راجمه محمد
أفضل.
تحركنا بالسيارة إلى خلف جبل دروازجى حيث يوجد مركز جولاب ومواقع البدو. الموقع الذى
قررنا سابقًا إستخدامه كان مايزال مشغو ً لا ويحرسه رجل عجوز مع طفله الصبي، وقد تناثرت
قذائف الراجمة إلى يمين الموقع. حكى لنا العجوز قصة الموقع بأنهم ثلاث مجموعات من
الكوتشى تتناوب على إستخدام الراجمة وهم جماعات داد مير، وجولاب، ومالانج، وجميعهم
أصدقاء قدماء لنا. قال لنا العجوز أنه سيغادر الموقع بعد أربعه أيام، فطلبا منه أن يترك لنا
الموقع منذ الغد إذا لم يكن لديه مانع، فرحب بالأمر بل وعد بأن يترك لنا ما تبقى عنده من
صواريخ وكانت أقل من عشرة.
شربنا معه عدة أكواب من الشاى الأخضر وودعنا بحفاوة. أثناء عودتنا مررنا على مجبور
مرة أخرى وشرحنا له حاجتنا إلى نقطة إضافية للترصد وأننا نفكر في تلك القمه العالية إلى
الجنوب من مركزه وكانت في السابق موقعًا حكوميًا هامًا، ضمن مواقع جبلية ممتدة
مئات الأمتار فوق سلسة جبال دروازجى، فكانت أشبه بسور يحمى ممتلكات الشياطين.
قال مجبور أن القمة القريبة يعرف لها طريق خالى من الألغام أما القمة العالية التي نريدها
فأمرها مجهول لديه، ولكن تلك السلاسل ملغمة بكثافة وخطيرة جدًا، ونصحنا بأن نسأل
جماعات الكوتشى التى إستولت عليها من القوات الحكومية وأن نأخذ منهم دلي ً لا.
إتفقنا مع مجبور أن نرسل إليه وفدًا في الغد كي يرسل معهم دلي ً لا إلى الخط الأول للمجاهدين
والمقابل لأخر سلسلة جبلية في يد الحكومة وتعتبر مدفعية مجبور إسنادًا لذلك الخط الذي لم
نزره قب ً لا.
إرسلت السيارة مع حاجى إبراهيم، وعثمان الصعيدي، وطلحة للمبيت في مركز منان الخلفي