فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 441

أعجبنى الموقع والتحصينات، كانت أفضل تجسيد توصلنا إليه لفكرة"المغارة الراجمة"التي

ستقاتل لي ً لا تحت قصف جوى لايرحم.

رأيت فوق مدخل المغارة صخرتان سودتان معلقان بشكل ظاهر، فخفت أن يشكلا خطرًا على

طاقم الراجمة أثناء العمليات فقد تسقط أحداها نتيجه الإهتزازات الناجمة من الإنفجارات.

فإتفقت مع أبو الشهيد على إسقاط الصخرتين. سيتولى هو الإشراف على ذلك على شرط ألا

يستخدم المتفجرات حتى لايتلف مدخل المغارة.

بعد الغداء وصلاة الظهر عقدنا جلسه عامة للجميع، لخصت لهم فيها الموقف الحالى للعمليات

في خوست، والخطوات التى قمنا بها حتى الآن، وما تبقى لنا من عمل حتى نفتتح مشروعنا

للعمل ضد مطار المدينة.

ثم أشرت في نهاية الجلسة إلى أن أبو الشهيد هو المسئول عن إدارة المعسكر، وأن أبو تميم هو

المسئول عن إدارة راجمة الصواريخ وتجهيزها وتدريب أفراد جدد على العمل عليها، وأبو

نور مسئول عن المخازن، بما فيها الذخائر أو الأطعمة والمهمات الأخرى، ومن بين الثلاثه

الذين أسندت إليهم المهام الرئيسية في المركز لم يكن غير أبو الشهيد هو الذى يجمع بين

الأهلية في أداء الوظيفة إلى جانب حسن معاملة الآخرين، ولكن لم يكن لدى خيارات أخرى

سوي تحمل تجاوزات أبو تميم وأبو نور.

وشفع لى أن كلاهما كان عظيم الهمة، وكان أبو تميم صلبًا شجاعًا وهو ما يتطلبه إدارة راجمة

صواريخ في مثل ظروف عمليتنا تلك.

بعد الإجتماع تحركت بالسيارة التى يقودها طلحة وبرفقتى حاجى إبراهيم وأبو نور إلى مركز

مجبور الجديد في المغارة المعلقه التى ظهرت لنا مثل قلعة منيعة، وشعرت بالندم لأننا

ترددنا في الإستيلاء على ذلك الموقع المثالى قبل أن ينتقل إليه مجبور مع جماعته، كانت

هندسة المغارة فريدة في نوعها.

طلبنا من مجبور أن يتخلى لنا عن راجمة الصواريخ لديه كى نديرها نحن بطاقم من عندنا

طول مدة عملية المطار، فرفض ذلك ولكنه عرض بكرم زائد أن نستخدم الراجمة في أى

وقت بإدارة طاقمها الأصلي، أو أن نستولى على الراجمة عدة أيام فقط بطاقم من عندنا،

كان ذلك مدخ ً لا لتعاون فعال بيننا وبين مجبور وجماعته طوال مدة العملية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت