فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 441

تأجيل الهجوم إلى الليلة التالية عند الغروب. وفى الوقت المحدد وصلت الدبابات الخمسة إلي

مواقعها المحددة لكن جماعة فايز محمد رفضوا العمل لي ً لا، فعرض عليهم حقانى أن يدفع

رجاله للهجوم على شيخ أمير والإستيلاء عليها، ثم يتولو هم الدفاع عنها بعد ذلك ولكنهم

إستمروا في الرفض وأنسحبوا من المنطقة.

بعد هذا العرض لم يكن لدى أبو تميم، شاهد العيان على المعركة، أى تعليق. وقال لى

بعد الجلسة إن سماع طرفى المشكلة شئ هام لمعرفة الحقيقة. وكان مقتنعًا بما قال حقاني،

أو على الأقل تخلى عن فكرة المؤامرةأو الخيانة التى جاء بها من شيخ أمير.

تطور حديثنا مع حقانى بعد ذلك عن الموضوعات الأخرى ومنها الحصول على عشرين

كلاشنكوف لتسليح العرب في عملية المطار وإمدادنا بعشرين مجاهدًا من رجاله، ثم تحولنا

إلي الوساطة بينه وبين هيئة الإغاثة الإسلامية لعقد إتفاق بينهما تتولى الهيئة بمقتضاه إدارة

المستشفى الكبير المجاور لمكتبه الرئيسى. ثم موضوع العثور على سكن مناسب لطبيبة عربية

تعمل في قسم النساء بالمستشفي.

كانت التائج كلها إيجابية، وكان يمكننا إستلام البنادق من أحد مخازنهم بعد أخذ تصريح كتابى

منه نقدمه إلي أمير المخازن، أما الأفراد فيحتاج حقانى إلى بعض الوقت لإنتخاب الأفراد

المناسبين.

الجمعه والسبت 27 28 يوليو 1990

يومان من التوتر، كاد أن ينقضي شهر منذ مجيئى ومازال هناك الكثير من النواقص التى يجب

إستكمالها حتي نستطيع البدء.

ومعارك خوست لاتكاد تنقطع، ونحن كمن يدور حول نفسه، بينما حقاني ومن حوله في إنتظار

أن نبدأ برنامج المطار.

أهم بنود التجهيز في نظرى كان مخزون الذخائر. لم يكن لدينا منه حتى الآن شئ يذكر،

وعمليه الشراء مازالت (فى حيص بيص) ، كان مبشر هو المسؤول الأول عن ذلك، فعاتبته

بشده، فقد كنت أراه يعمل وفقًا لروتين المصالح الحكومية.

وتكهرب الجو بيننا أكثر عندما رفض إعارتنا، ناظم عسكرى، وهو منظار خاص لتصحيح

رمايات المدفعية، وكانت حجته أنه يحتاج إليه في المعسكرات لأجل التدريب، فكان عذرًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت