فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 441

أقبح ما سمعت حتى الآن، ودخلت معه في نقاش مرير للمرة الثانية كي أوضح له أنه ليس

فى العالم جهه ما تضع الأولوية لإحتياجات معسكر التدريب قبل إحتياجات الجبهة، وقلت له

أن معسكر التدريب نفسه ما هو إلا لخدمة الجبهة وأن التدريب ليس هدفًا في حد ذاته.

زاده كلامى عنادًا. وكان توجه القاعدة أساسًا هو التدريب بعد أن كفروا بقضيه أفغانستان

وفقدوا الثقه بكل ما فيها.

وتأكذ ذلك عندهم نتيجه عاملين أولهما كارثة جلال آباد، التي كانوا أحد أعمدتها، والثانى هو

التأثير الفكرى لجماعة الجهاد المصرية التى كان ذلك هو موقفها من اللحظه الأولى.

وبعد نكسة جلال آباد كانوا لايملون من تكرار جملة:(إن قضيتنا ليست أفغانستان بل قضيتنا

مصر)، وتحت هذا الشعار كانوا يجذبون الشباب المصرى من الجبهات ويضمونه إلي صفوف

التنظيم، فتضخم تنظيمهم بشكل كبير، بما إمتصه من شباب الجبهات، ولكن ذلك إنعكس لاحقًا

بشكل سلبى جدًا علي حركتهم في مصر نفسها وظهر ذلك جليًا عام 1992 عندما بدأت

الحكومة المصرية حربها العلنية علي التنظيمات الجهادية.

أرسلت أبو زيد مرة أخرى الى مدينه"لاندى كوتال"على ممر خيبر في باكستان ليشترى

لنا ناظمًا عسكريًا، وكان أبو زيد قد عاد لتوه من هناك وقد إًشتري مهمات لنقطة الرصد

وتوجيه النيران، ولم يكن هو الآخر يتوقع من مبشر هذا الموقف العجيب، ويمنع عنا جهازًا

لا يزيد ثمه عن خمسة آلاف روبية باكستانية بأسعار ذلك الوقت.

لقد صرح مبشر بضيق لعدد من كوادر القاعدة العاملين معى في المشروع:

(إن عمليه المطار ليست هى العمليه التى ستحرر أفغانستان) .

كان يراها إذن مجرد عبث ككل شئ في حرب أفغانستان، وأن التدريب هو الشئ المفيد للعرب

حتى يجاهدوا في بلادهم ليقيموا فيها الإسلام الذي يجهله الأفغان.

كانت تلك وجهه نظر تنظيم القاعده، وقد أكد لى ذلك مرة أخرى في نفس اليوم رساله

وصلتني من الصديق العزيز أبو عبيده النبشيرى"سلطان"الذي عاد من الحج فأرسل لى

فور وصوله هذه الرساله:

أخى الحبيب أبا الوليد السلام عليكم ورحمه الله وبركاته حضرت من السعودية _

وما وجدتك وجدتك في مدينة خوست العربية فجزاكم الله خيرًا أخى أبو عبد الله طلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت