قاذفات العدو، ومقاتلاته كان عم ً لا بالغ الخطورة. وطبقًا للمقاييس البشرية، فإن القذائف التى
سقطت علي بعد أمتار قليلة من جميع الراجمات التى عملت معنا كانت كافية للقضاء على
جميع الأطقم الراجمات، فقط هى عناية الله التي حفظت الجميع فلم يصب أحد بخدش.
راجمة واحد أصابها عطب جزئى في ماسورتين منها. ومن جانبنا فقد إتخذنا كل
الإحتياطات الممكنة، والمقبولة، لأن عدد من الإحتياطات قاومها العرب، وقاومها الأفغان
أكثر، بإعتبارها، إما مبالغًا فيها، أو قادحة في الشجاعة.
ولكن أثناء المعارك إعترف الجميع بصحة الإجراءات وطالبوا بالمزيد منها، وسوف نذكر ذلك
فى حينه.
"مشروع المطار"كان عملية العرب، والمجاهدون الأفغان الذين عملوا معنا فيه كانوا
قوة ثانوية في المشروع. ومع ذلك فإن قوة إندفاع المشروع جذبت معنا قوة أفغانية أكبر
من قوتنا الأساسية، ومع ذلك ظل المشروع عربيًا.
لقد زودت"القاعدة"المشروع براجمة صواريخ واحدة، وطاقمان للرماية. فإستعرت من
حقانى راجمة أخرى فصار لدينا راجمتين بأطقمهما.
وعند وصولنا منطقة العمل وجدنا راجمة تعمل ضد المطار بقيادة شاب إسمه محمد أفضل الذى
فرح جدًا بالمشروع وأنضم إليه بلا قيد أو شرط، فتعهدنا بإمداده بالذخائر وبعض التموين
وتحصينات للموقع.
ثم جماعة حقانى كانت تعمل ضد خط دفاع العدو المواجه لها، فوافقوا على العمل الليلى معنا
ضد المطار، على أن نمدهم بالذخائر، وكان قائدهم شاب ذو خبرة يدعى"مجبور".
وكان على مسافة قريبة منا جماعة تجمع شظايا القنابل وتشترى الموجود منها لدى المجاهدين
في مقابل أموال أو مواد غذائية بسيطة وفاكهة، هؤلاء أيضًا ظهر أنهم من المجاهدين
وأسرعوا بإحضار راجمتهم وإنضموا إلى المشروع بنفس الشروط السابقة.
وفى الأخيرصار لدينا في المشروع خمس راجمات لنا منها إثنتان فقط يديرها العرب. وكانت
تلك قوة ثابتة تعمل بأمر قيادة واحدة. وأثناء الإشتباكات الليلية التى كانت غاية العنف والإثارة،
كانت تنضم إلينا قطع مدفعية أخرى من المجاهدين من فرط الحماس. من أهمها راجمة
صواريخ فردية، ماسورة واحدة، تعمل من فوق جبل تورغار، وأصابت قب ً لا عدد من