مابين منتصف الليل إلى الفجر. وقد إستفاد العدو من ذلك، الثقب الزمنى، أيما إستغلال فى
الهبوط إلى المطار. وكانت راجماتنا عندما بدأنا العمل، في أعلى درجات التألق في تلك
الفترة. وكانت صدمة للعدو لم يفق منها أبدًا.
ج أن يكون للراجمة قطاع خاص لاتتعداه، إلا بأوامر جديدة.
كان عم ً لا جديدًا، فلم تكن عند المجاهدين راجمة مقيدة بهدف واحد ناهيك عن التقيد بقطاع
محدد من ذلك الهدف. وعندما تعمل الراجمات أو أى قطعة مدفعية أخرى ضد المطار، كانوا
يعاملونه مثل لوحة التصويب، الكل يصوب نحو نقطة المنتصف. بينما المفروض أن تكون
أفضل إصابة هى نقطة حيوية ليست هى نقطة المنتصف هذه، بل أماكن تفريغ وتحميل
الطائرات حيث تجلس الطائرة ساكنة لأطول فترة حتى تفرغ من مهمتها.
وهذه أضعف حالاتها وأشدها عرضة للإصابة. وكان هناك ثلاث مناطق من هذا النوع،
إثنتان منها جهة الطرف الشرقى وواحدة في الثلث الغربى للمدرج وكلها على الحافة الجنوبية
للمدرج.
د كان لدى المجاهدين الأفغان رماة مهرة على قطع المدفعية والهاونات بل أن بعضهم وصل
درجات غير عادية بالمرة، وهذا راجع إلى جانب كثره المراس، وإلى نوع من الموهبة الربانية
، والاسماء كثيرة ولكن أذكر على الراجمات صديقنا (سيد جمال الدين) الذى كان بإستطاعته
وبدون الإستعانة بخريطة أو معدات توجيه أن يصيب أى هدف في المدينة، من الطلقات، أو
الطلقة الاولى.
ولكن مسألة كثافة الرماية لم تكن مقبولة بالمرة من جانب الافغان.
وكان العمل ضد الطار تكلف به راجمة واحدة يخصص لها خمسون قذيفه أسبوعيًا.
وفى أغلب الأوال لم يكن يستخدم ذلك العدد كله بدوافع، الإقتصاد، أو للإستفادة من ثمنها
فيما بعد.
بينما أثناء عمليتنا كان علينا أن نستخدم ألف ومئتى قذيفة خلال أربعة عشر ليلة قتالية تناثرت
بين 29 يوم، حتى تمكنا في آخر الأمر من إغلاق ذلك المطار، وتوقفت القوات الشيوعية
عن إستخدامه نهائيًا وحتى نهاية الحرب.
ه الرماية الكثيفة براجمات الصواريخ أثناء الليل، وتحت غطاء جوى كثيف ومتوحش من