فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 441

الطائرات.

وكان هناك مدفع ثقيل أو أكثر يتدخل أحيانًا خاصة في النصف الأول من الليل.

وهكذا من حيث عدد الراجمات كنا نمثل الأقلية في القوة الثابتة"راجمتان من خمسة".

أما كثافة الرماية فكنا نحن الأقوى ولنا فيها الغلبة المطلقة، وكان ذلك من سياستنا في عمليتنا

تلك.

وجاءت بنتائجها المتوقعة بل وأفضل. لقد أظهرنا التصميم والقوة علي منع العدو من إستخدام

المطار، ولم يسبق للعدو أن رأى راجمات للمجاهدين تقصف بهذه الوحشية لي ً لا.

وكنا نتوقف عن القصف المتواصل عندما نشاهد الإنفجارات في المطار ونسمع إستغاثات العدو

على اللاسلكى، ونتحول إلي رمايات متقطعة.

وجاءت الأخبار من خوست تقول بأن مصادر العدو قد علمت بأن العرب قد إشتروا مئة ألف

قذيفة لضربها على المطار. والطريف أنه في ذلك الوقت بالتحديد كانت ذخائرنا قد نفذت

تقريبًا، وإخواننا الإداريين في ميرانشاه قد لعبوا لعبتهم الشهيرة معنا بوقف الإمداد بالقذائف

فى ذروة العمل. وقد تكرر ذلك في معركتنا التالية أيضًا عند فتح خوست.

على أية حال لقد يئس العدو من أن تليين هجماتنا الصاروخية، وبعد أن بلغت خسائره 14

طائرة نقل عسكرية قرر التوقف عن إستخدام المطار.

ومع أن الكثافة الأعلى في الرماية الصاروخية كانت للعرب، إلا أن الراجمات الأفغانية كانت

تطلق في الليلة الواحدة ما يعادل أو يزيد عن إستهلاكها العادى لمدة شهر، فكانت هى الأخرى

ذات كثافة غير عادية.

وكان العرب هم الممون بالصوايخ لتلك الراجمات حسب إتفاقنا المسبق معهم، بل وكنا نحدد

لهم قطاعات الرماية، وكل طائرة تصاب كنا نحسبها للراجمة صاحبة قطاع الإصابة وكنا

نذهب لتهنئتهم وكأننا في عيد. وقد رفع ذلك حماسهم إلى أعلى درجة، ولم يبال أحد منا أو

منهم بأخطار الطيران التى كانت لاتطاق. ولأول مرة و آخر مرة، كنا نسمع المجاهدين

يتصايحون في أجهزة المخابرة قائلين: (عرب زنده أباد) أى فليحيا العرب

إن ذلك لم يفرحنا بقدر ما أبكانا من فرط التأثر والإحساس بالعجز، لأنه لولا لطف الله بنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت