-أم عن «مجموعة مسلحة استغلت تجمعا لبعض المواطنين في مدينة حمص وسط البلاد، واقتحمت نادي الضباط وقامت بأعمال تخريب وكسر وإطلاق نار ما أدى إلى استشهاد المواطن عادل فندي وإصابة آخرين إضافة إلى إلحاق الأذى والضرر بالنادي والمحال التجارية» المجاورة كما تقول الحكومة؟
-أم عن: «متسللين يزعمون أنهم ضباط كبار يزورون مراكز الأمن ويطلبون من قوات الأمن إطلاق النار على أي تجمع مشبوه» كما يقول بيان رسمي آخر؟
-أم عن «جهات خارجية» كما يرى مفتي الضلال أحمد حسونة؟ والذي بلغ به التخبط مبلغه. فهو من ناحية يقول في مقابلة مع الجزيرة (26/ 3/2011) : «أن سوريا وصلت إلى ما وصلت له مصر وتونس دون إراقة دماء!!! وأنها تعيش فرحة ما بعدها فرحة دون صدامات وإراقة دماء، وسوريا لن تركع ولن تسفك دماء أبنائها» !!! ثم يزعم، من ناحية أخرى، أن سوريا تتعرض لتدخل خارجي، متحديا بالقول: «سنثبت خلال ساعات أن من أسال الدماء هم من الخارج» !!! لكنه غير رأيه، من ناحية ثالثة، حين قال: «إن ما حدث من إطلاق نار كان دفاعا عن النفس» !!!!!
ما هو رأي مستشارة الرئيس فيما تقوله الحكومة؟ وكيف ستحل هذا اللغز المحير!!؟ وما علاقة عصابات درعا المزعومة بمجموعات حمص المسلحة؟ وكيف ستعلق على هذه الأحداث؟ وما تفيض به من تناقضات وكذب ممجوج، خاصة وهي المتحدثة عن صوت الجماهير؟
أول تصريح لها كان صك براءة لفخامة السيد الرئيس. ففي مؤتمرها الصحفي الذي عقدته يوم الخميس الماضي (24/ 3/2011) ، قالت بالحرف الواحد: «إن الأسد لم يأمر قوات الأمن بإطلاق النار على المحتجين» !!! عال .. عاااال العال!!! لكن ما هي الحاجة إلى تبرئة الرئيس؟ ومن هو كبش الفدى؟ وما هو جديد الكذب هذه المرة؟ لنقرأ أو نسمع أو نشاهد بلسان السيدة بثينة ثانية:
«إن الأحداث التي تجري حاليا في سوريا تندرج ضمن مشروع طائفي يحاك ضد سوريا، ولا علاقة له بالتظاهر السلمي والمطالب المحقة والمشروعة للشعب السوري» . وأضافت: «ما تأكدنا منه حتى الآن بعد أن اتضحت بعض الصور، أن هناك مشروع فتنة طائفية في سوريا» . ومن يقرأ هذا التصريح يتخيل أن الحديث يجري عن صراع بين طائفتي السنة والعلوية.
لكنها، كغيرها، ممن ركبوا، سابقا وما زالوا، موجة «الحيط المايل» ، فقد اتضح أن المشكلة لا بـ «العصابات المسلحة» ولا بـ «المجموعات المسلحة» ولا بـ «المتسللين» ولا بـ «الجهات الخارجية» !! بل بـ «الفلسطينيين» الذين يشيعون الفتنة الطائفية!!! فقد وجهت المستشارة أصابع الاتهام إلى فلسطينيين بالتورط في أحداث وقعت في مدينة اللاذقية يوم الجمعة، وجادت قريحتها بالتالي: «أتى أشخاص البارحة من مخيم الرملة للاجئين