المدن والقرى التي تحاصرها الدبابات؟ هل استغاثت هي الأخرى بالجيش ليفتك بها حبا وكرامة بأهل الممانعة والمقاومة؟
استخفاف مقرف بعقول البشر .. لا حدود له إلا عند من يظنون، عبثا، أنهم يدافعون عن نظام الممانعة والمقاومة ضد شعب يدفع ضريبة شديدة القسوة من أجل مصالح موهومة ومشاريع غادرة لم تجن منها الأمة إلا الهزيمة تلو الهزيمة!!! لكن إذا أصر هؤلاء على دعوتهم فليقولوا لنا من المسؤول عن شلالات الدماء المسفوكة ظلما، وملايين المشردين، وعشرات آلاف المفقودين، وعذابات أهل بلاد الشام من القهر والرعب وكل هذه المخازي والكوارث؟ من المسؤول عن قتل العشرات من الأبرياء يوميا؟ وعن تعذيب الأطفال وقلع أظافرهم بوحشية لا يمكن أن يتصف بها إلا من يستحقون، لقاء بشاعة فعلتهم، أشد أنواع العقاب والعذاب؟
أسئلة لأهل الممانعة:
هل لديكم من العقل والدين والمشاعر لتتخيلوا مدى الألم الذي تعرض له أطفال درعا وفظاعة ما تلقوه من تعذيب لمّا انبرت حناجركم وأقلامكم في إصدار البيانات المزورة والمهرجانات المخزية والتصريحات المدوية والتحذيرات الصاخبة عن وجود مؤامرة على سوريا؟ هل هؤلاء الأطفال من أهل المؤامرة أم أهل الممانعة!!!!؟ وإذا كان هذا هو حال الأطفال؛ فهل لكم أن تتخيلوا ما يصيب الشباب والنساء والشيوخ وهم تحت الاعتقال والتعذيب؟
لو كانت ضمائركم حية .. وقراءتكم صحيحة .. وتخليتم عن أنانيتكم .. ومزاعمكم في المصالح الساقطة .. لأدركتم أن نظاما دمويا .. وحشيا .. وفاشيا .. لا يمكن أن يهبكم حرية انتزعها من أعماق كل فرد .. أو يحقق لكم أمنا زرع محله جبالا من الخوف في شعبه .. أو يجلب لكم كرامة اغتصبها من أهلها ..
أية مشروعية تستحقها مقاومة تستمد ديمومتها من شعب يسقط منه كل يوم عشرة شهداء على الأقل؟ أي مقاومة هذه التي تروم التحرر من الظلم بينما تعلن وقوفها إلى جانب نظام يسوم شعبه ألوان العذاب؟ وأي نظام هذا الذي يدعم المقاومة بينما يحرك دباباته ضد شعبه وأرضه المحتلة على بعد كيلومترات؟!!! هل عقمت النساء، إلى هذا الحد، أن يلدن عقلاء يتحلون بالشجاعة في قول الحق وردع الباطل؟
لا شك أنكم تابعتم سيول الكذب والجبن وفبركة الأشرطة المرئية أو تصويرها وبثها لإرهاب الشعب السوري ووأد ثورته. فهل شعرتم بحقيقة النفاق الذي تعيشونه؟ أو بحجم المهانة التي عليكم ابتلاعها؟ أم راقتكم تخاريف النظام، وقرّت أعينكم على مصيرٍ باتت تتقاذفه الدماء الغزيرة لأهل درعا وحمص وبانياس واللاذقية ودوما وجبلة والبيضة وتلبيسة ونوى وإزرع وحماة ودمشق والدير؟
الجواب: اعذرونا .. فالمؤامرة على المقاومة والأمة أكبر مما تتصورون حقا هزلت.