فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 413

برنامج عمل من كونها مجرد توجيهات، استهدفت فيها «القاعدة» ضبط العمل المسلح، وسد الذرائع، وقطع الطريق على من يعتبر دعمها لـ «الثورات» إيذانا بسفك الدماء.

ضمن الجانب العسكري من التوجيهات ترى «القاعدة» أن: «ما جرى في الثورات العربية دليل على تراجع النفوذ الأمريكي» . وفيما يخص الجانب الدعوي تركز «القاعدة» في المستوى المدني على: «توعية الجماهير وتحريضها والسعي في تحريكها، لتثور على حكامها وتنحاز للإسلام والعاملين له» . وفي البند 12 تحدد الموقف من «الثورات» بثلاث نقاط مركزية هي:

«أ- التأييد: لأن تأييد المظلوم ضد الظالم واجب شرعي بغض النظر عن كون أحدهما مسلمًا أو غير مسلم.

ب- المشاركة: لأنها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي فرض علينا.

ج- التوجيه: ببيان أن الغاية من عمل الإنسان يجب أن تكون تحقيق التوحيد بالتزام أوامر الله وتحكيم شرعه والسعي في إقامة النظام الإسلامي والدولة المسلمة».

وفي البند 13 ثمة دعوة إلى: «تشجيع وتأييد كل من يساند حقوق المسلمين المهضومة ويتصدى للمعتدين عليهم بالقول والرأي والعمل، وتجنب توجيه الأذى لهم باليد والتجريح بالقول، ما داموا مؤيدين وغير معادين للمسلمين» . والبند 14: «حفظ حقوق المسلمين واحترام حرماتهم أينما كانوا» . أما البند 15 فيدعو إلى: «الانتصار للمظلومين والمستضعفين مسلمين أو غير مسلمين ممن ظلمهم واعتدى عليهم، وتأييد وتشجيع كل من يساندهم ولو كان من غير المسلمين» .

ومن جهتها قالت وثيقة «نصرة الإسلام» : «في هذه الظروف الخطيرة على الأمة المسلمة أن توحد كلمتها حول كلمة التوحيد. ولذا فإن إخوانكم في جماعة قاعدة الجهاد يدعون المسلمين والعاملين لنصرة الإسلام والتيارات والتجمعات والشخصيات الإسلامية للاجتماع لنصرة الإسلام والمسلمين، بالتوحد حول الأهداف التالية:

(1) العمل على تحرير ديار المسلمين المحتلة، ورفض كل معاهدة أو اتفاقية أو قرار دولي يمنح الكفار حق الاستيلاء على ديار المسلمين. كاستيلاء إسرائيل على فلسطين واستيلاء روسيا على الشيشان والقوقاز المسلم واستيلاء الهند على كشمير واستيلاء أسبانيا على سبتة ومليلة واستيلاء الصين على تركستان الشرقية.

(2) التحاكم للشريعة الإسلامية ورفض التحاكم لغيرها من المبادئ والعقائد والشرائع، سواء أكانت (أ) حاكمية الجماهير التي تجعل السيادة للشعب أو (ب) حاكمية النظام الدولي الذي أنشأته القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية».

لم يكن عطية الله الليبي لتفوته حماسة الشيخ أسامة في اعتبار «الثورات» العربية «حدثٌ تاريخيّ كبير» ، رغم أن خطابه عنها المسمى بـ: «ثَوْرَة ُالشّعُوبِ وَسُقْوط ُالنِّظَامِ العَرَبِيِّ الْفَاسِدِ - 24/ 2/2011» ، سبق نشر خطاب الشيخ بنحو ثلاثة أشهر، وتزامن مع سقوط الرئيس المصري حسني مبارك فضلا عن: «بدء تحرّك أهلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت