فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 413

وليس له أي علاقة في الإعلان»، (3) «إلا أن المنشقين اتخذوه ذريعة واظهروا الانشقاق إثر إعلان الدولة, فأوهموا الأمة أن الانشقاق حدث بسبب الإعلان» .

كما وردت نحو ثلاث مرات في خطاب: «لن يضُرّوكُم إلاّ أذىً رمضان 1434 هـ - أغسطس 2013 م» . كانت الأولى بمناسبة الذكرى الثامنة لـ «إعلان الدولة» ، وفيه يقول: «نجدد العهد للأمة: ألا يطيب لنا عيش حتى نحرر أسرى المسلمين في كل مكان، وحتى نعيد القدس، ونرجع الأندلس، ونفتح روما - إن شاء الله - تحقيقًا لا تعليقًا» . وفي الثانية ردا على اتهام «الدولة» بافتقادها لمشروع سياسي: «نقول: ... عجبًا لمن يتهمنا بهذا! ما أبعده عن الإنصاف! فأما مشروعنا السياسي: فهو مشروع الأمة، إن هدفنا إقامة دولة إسلامية على منهاج النبوة» . وفي المرة الثالثة والأخيرة في سياق جدلية «الإعلان» و «التمكين» : «أننا أعلنّا الدولة الإسلامية قبل أوانها، وافتأتنا على الأمة ولم نشاورها، وأعلنّا دولة لا نملك مقوماتها، مكتفيا بالرجوع إلى كلمة المهاجر عن الدولة النبوية» . مع الإشارة إلى أن المقارنة بين «الدولة النبوية» و «دولة العراق والشام» ليست مقارنة صحيحة لاختلاف العصرين. فـ «دولة النبوة» ولدت في عصر النبوة، ومرجعيتها الوحي، في حين ولدت «دولة العراق والشام» في عصر «الحكم الجبري» الذي يمكنه أن يهدد أبعد نقطة على وجه الأرض، وهو ما لم يكن قائما في عصر النبوة.

(2) الثوررات

أولا: «الثورات» في خطابات «القاعدة»

ما من قائد من قيادات «القاعدة» المركزية إلا وتحدث عن «الثورات» أو دعا إليها أو أيدها. أما أول المواقف فكانت تلك التي صدرت عن الظواهري في أعقاب أحداث عمال المحلة. وعلق عليها في شريط: «الأزهر عرين الأسود - شوال 1429» . ومع اندلاع «الثورات» الشعبية انطلاقا من تونس في أواخر سنة 2010، ثم مصر فليبيا وسوريا واليمن بدا أن «الثورات» تبوأت صدارة اهتمام قيادات «القاعدة» ابتداء من الشيخ أسامة بن لادن.

قبل اغتياله في 2/ 5/2011 كانت مؤسسة «سحاب» قد سجلت كلمة صوتية للشيخ أسامة بن لادن نشرت في 21/ 5/2011. وفيها قال عن انطلاقة «الثورات» ، سياسيا وشرعيا، ما لم يقله قبله أو بعده أي قائد في «القاعدة» . وبعبارته التي لم تفارق أغلب خطاباته «أمتي المسلمة» ، افتتح خطابه بالقول: «نراقبُ معكِ هذا الحدث التاريخيّ العظيم، ونشاركُكِ الفرحةَ والسرورَ والبهجةَ والحبور، نفرحُ لِفرحكِ وَنترحُ لِتَرَحكِ، فهَنِيئًا لكِ انتصَارَاتُك، ورَحِمَ اللهُ شهداءَكِ، وعَافَى جرحَاكِ، وفرّجَ عن أسرَاكِ. طَالما يَمّمَت الأُمّةُ وجههَا ترقُبُ النّصرَ الذي لاحَت بشَائرُه منَ المشرِق، فإِذَا بشمسِ الثّورَةِ تطلعُ من المغرِب، أضَاءت الثّورةُ مِن تُونُس، فأنِسَت بهَا الأُمّة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت