أو عن طريق الولاة والأمراء السعوديين بحيث يعطونهم هذا الكلام الذي يقولونه؟ يعني هل هي بين المشايخ أو بين المشايخ الولاء؟
الشيخ أبو مصعب: يا أخي هناك سببان لهذا التناغم؛ السبب الأوّل: أنّ المعلّم واحد وهو إبليس، ويقوم بعملية تناغم بحيث يجنّد كلّ الناس كما هو مذكور في القرآن {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [1] ، فقال الإمام ابن تيمية تعليقًا على هذه الآية:"فأخبر أن جميع الأنبياء لهم أعداء وهم شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض القول المُزَخرف وهو المزيَّن المحسَّن يُغرِّرون به، وهذا شأن كل كلام وكل عمل يخالف ما جاءت به الرسل." [2] اهـ.
فشياطين الجن توحي إلى شياطين الإنس مخططًا متكاملًا حتى يؤدي نتيجة واحدة لحرب المؤمنين؛ فالمعلم واحد وأنا هنا لا أمزح بل أقول كلامًا أنا مقتنع فيه تمامًا؛ أنّ المعلم واحد والتوجيه واحد، فهؤلاء الناس يشكّلون خط حرب يبدأ بإبليس ثمّ يمرّ بفهد أو حسني مبارك، ثم بعد ذلك يُسخّر فيه كفرة وفجرة وجهلة وفسقة فهذا أمر ثانٍ.
ولذلك أريد أن أقول لإخواننا الذين لا يريدون أن يقولوا كلمة الحق في العلماء والحكّام ويقولون: سيقال علينا خوارج وتكفيريين؛ أن هذا من البلاء الذي وُعدوا به إن كانوا من أهل الحق، فلا يخافوا منه ولا يظنوا أن لهم منه مفرًّا، وهذ عندنا تجربة؛ ما قالوا وقيل عنهم.
فالقضية الأولى: أن المعلّم الأول إبليس.
والقضية الثانية: أن هؤلاء الناس تعلّموا الحرفة، فهم يريدون أن يُرضوا الحكام فأصبحوا يعرفون أن هذه المناسبة يجب أن يقولوا فيه كذا.
(1) سورة الأنعام، الآية: 112.
(2) مجموع الفتاوى 9\ 33.