القضية الثالثة: وعندنا عليها شواهد أنّ هناك برنامجًا موضوعًا فعلًا، فيتصلون بهم ويطلبون منهم أن يتكلموا في أمور وأن لا يتكلموا في أمور، وهو يرى أنّ عليه لولي الأمر طاعة؛ أنّ عليه أن يطيعه في هذا الأمر، فهناك مخطّط متوافق من إبليس إلى الرئيس، كله يوجّههم في نفس الاتجاه.
ثمّ نحن -ولله الحمد- ليس كل كلامنا ومحاضراتنا في العلماء، وإنّما هو موضوع عَرَض فتكلمنا فيه، ثمّ عندنا مواضيع أخرى كثيرة نتكلم فيها، نحن كل جهدنا وكلّ حشدنا على اليهود والنصارى ثمّ على المرتدين، ثم تأتي فرقة من الفرق المحاربة وهم العلماء فنقول كلمة الحق فيها ونمضي إلى غيرها، يعني لا يظن أحد أن هذه القضية هي القضية الأساسية التي نصبح ونمسي عليها، عرضت المسألة فتكلمنا فيها، ولكن هم لا ينتبهون إلى باقي كلامنا.
وأنا -ولله الحمد- كتبت آلاف الصفحات وسجلت عشرات الأشرطة؛ فكم منها في العلماء؟ يعني في الصفحات يمكن لا يزيد عن 20 صفحة، وفي الأشرطة شريط واحد اسمه (ضوابط الحديث عن العلماء) ، فنحن عندنا مواضيع كثيرة للحديث عنها فعندما عرض الحديث عن العلماء تكلمنا عنهم.
والآن افتحوا كل كتب المواعظ والسنة تجدون أن العالم يتكلم في كل أبواب الفقه فيعرض له موضوع الدخول على السلطان فيتكلم عن علماء السلطان، فهو أمر عادي، ولكن صَوّرُونا على أنّ همّنا وكل عملنا هو التكلّم عن العلماء وكأنّه ليس لدينا أمر آخر.
فهذا موضوع من المواضيع؛ ونحن عندنا جبهة عريضة وأمامنا مختلف صنوف الأسلحة فنردّ على السلاح بالعيار المناسب له،؛فعلماء السلاطين هؤلاء نردّ عليهم بالحجة والبيان ونُلزمهم وندينهم بكلامهم وبكلام الرسول -عليه الصلاة والسلام- وبأقوال السلف.
وكما نحن عندنا مخطّط مبرمج لدحض براهينهم، فهم عندهم مخطط مبرمج أكثر منّا وأحسن منّا؛ لتعدُّد الأجهزة والأموال المنفقة عليهم؛ أو أنك تظن أنه من فراغ أن ربيع المدخلي له شُعب وزوايا في اليمن أكثر بكثير من أي طريقة وحزب آخر، ويُنفق عليها عشرات الملايين، وهو من أتى بكل هذه الأموال حتى يفتح هذه الأمور؛ فمن أين جاء بكل هذا وهو لا علم عنده ولا فقه ولا دين؟ نفاق في نفاق، مجموعة مخبرين شرعيين، فهو مخطَّط؛ لا تظنّ أنها قضية عبثية.