فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 87

الصنف الأقل منه يرى أن هؤلاء الناس في الوسط؛ يعني مخطئون ولكن خطأ العالم المجتهد الذي إذا أخطأ فله أجر وإذا أصاب فله أجران، فهو عالم يملك مقوّمات الاجتهاد ويستطيع أن يتكلم وهذا هو رأيه، فهو رأيه أن الأمريكان الآن ينصروننا ولا يحتلّونا، وأنّنا يجب أن نعطي فلسطين لليهود لأننا عاجزون، وهذا اجتهاده!.

ولكن هذا الأخ يعتقد أن هذا العالم مخطئ، فيتفق معنا أن هذا خطأ ولكن يرى أنه يجب علينا أن نبقى على احترامنا لهم، ونبقى على طلبنا للعلم عندهم، ونبقى على عدم المساس بسمعتهم؛ لأنهم أناس مخطئون ويجب أن نتعامل معهم على قاعدة أنّهم علماء وأنّ لحوم العلماء مُسمومة وأن من يأكل في لحوم العلماء فإنّما يتجرّع السمّ.

الصنف الثالث -وهو الأسوأ- يتصوّر أنّ هؤلاء الناس مصيبون وأنّه ليس لنا أن نتكلّم عنهم، فهم قالوا هذا الكلام وهم علماء، وهذا الصنف في الحقيقة قليل في الأوساط الجهادية، فهم يدافعون عنهم -العلماء المنحرفين- وعن رأيهم، ويرى أننا نحن ليس لنا الحق أن نواجههم بهذا الأمر.

والحقيقة مشكلتنا الأساسية هي مع الصنف الأول والثاني وليست مع الصنف الأخير.

الذي أريد أن أقوله ابتداءً قبل أن أعلِّق على الموقف من هؤلاء الناس، أريد أن أصف الحكم الشرعي الذي تعلّمناه أو فهمناه من ديننا ومن أساتذتنا ومشائخنا وقادة العمل الإسلامي.

النقطة الأولى التي أريد أن أقولها: أن القضية ليست قضية هوى، فواحد يقول نتكلم والآخر يقول لا نتكلم؛ فإذا كان عندنا حق شرعي أن نتكلم فيجب أن نتكلم، وإذا لم يكن عندنا حق شرعي بأن نتكلم فيجب أن نسكت، فابتداءً نحن اختلفنا في هذا الأمر فنرده إلى الله وإلى الرسول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت